21 - 12 - 2025, 07:44 PM
|
|
|
|
|
النسف فى دين الله
النسف فى دين الله
جذر نسف من الجذور التى وردت مشتقاتها بقلة فيما بين أيدينا من كتاب الله وفى حياتنا الحالية يندر استعمال مشتقات الكلمة فيما بيننا والاستعمالات الأشهر هى :
النسف بمعنى التفجير وهو :
تدمير الشىء عن طريق متفجرات من أنواع مختلفة وأكثر الاستعمالات للنسف هو فى العمليات الحربية
بينما يستعمل فى المحاجر لتفتيت الصخور وكذلك يستعمل فى بعض العمليات التى تختص بعمل أنفاق فى الجبال أو عمل طرق فى الجبال أو غير هذا وهى تفجيرات محسوبة ومقدرة
والنسف كان يستعمل من نصف قرن فى مصر فى وصف عملية غربلة لبعض المحاصيل وكانوا يسمون الآلة المنسف
و كان القصد منه عزل البذور أو الحبوب عن الشوائب
الحزام الناسف ويقصد به أن يلف الفرد جسمه بكمية من المتفجرات ويكون معه زر النسف أو يتحكم أخر فيه عن بعد وهو :
ابتكار فلسطينى ابتكروه نتيجة العجز عن مقاومة العدو بالحرب المباشرة نتيجة عدم وجود أسلحة معهم فى تلك الفترة التى ظهر فيها هذا السلاح وكان القصد منه اعلام العدو انهم قادرون على مقاومته بدون سلاح حربى حيث كان الشهيد الفلسطينى يفجر نفسه إما وسط تجمعات للجنود أو تجمعات لليهود المدنيين مثلما كان العدو يستهدف دوما المدنيين الفلسطينيين بقصفه وهو تطبيق لقوله :
" فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
بالطبع اختلف أهل الفقه فى اباحة عملية تفجير النفس بالأحزمة الناسفة فحرمه البعض منهم باعتباره رمى للنفس فى التهلكة كما قال سبحانه :
"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "
والحقيقة أن الالقاء يعنى كل أنواع عصيان الله والمفجر نفسه ليس عاصيا لله لأن الهدف هو جهاد العدو والمجاهد كما قال إما منتصر يقتل العدو وإما قتيل أى شهيد كما قال سبحانه :
" يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون"
وحتى لو افترضنا أن المفجر مخطىء فى عمله فالله غفر الأخطاء طالما قصد الإنسان والمقصود تعمد طاعته فلا يوجد مفجر لنفسه بالحزام الناسف إلا كان هدفه اذاقة العدو بعض ما ذاقه أهله كما قال سبحانه :
" وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "
بالطبع المفجر لنفسه هو مجاهد يجاهد بنفسه وهو ما قاله سبحانه :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم "
والمجاهد باع نفسه لطاعة الله بنصره كما قال سبحانه :
" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن"
الغريب أن كل من حرم هذه العمليات لم يقم يوما بجهاد الأعداء ولا طلب من أولياء أمره أن يجاهدوا ويقفوا معهم بالسلاح والجنود ولم يذق المرار الذى يذوقه أولئك القوم يوميا أعانهم الله على ما هم فيه من البلاء والخيانة اليومية
إن تلك العمليات كانت جهادا وليس قتلا للنفس لأنه قتل للأعداء وهو ما يقوم به أى مجاهد وسببها كان العجز عن الحرب الشاملة التى ما زالوا عاجزين عن القيام بها حتى الآن
وفى حرب الخليج يقال أن جيش صدام استخدم الكلاب والحمير ضد جيوش التحالف حيث كانوا يلفون المتفجرات عليها ثم يقومون بتفجيرها عن بعد وهو كلام كان الغرض منه التشويه وهو الحرب الإعلامية النفسية التى تظهر ذلك الجيش فى صورة المتوحشين الذين لا يقيمون لحياة الحيوانات وزنا بدلا من رحمتها
وقد أباح الله عند الاضطرار وهو العجز عن ايصال الضرر للعدو التخلص من الكائنات الحية وضرب لنا بقطع الأشجار حيث قال :
" ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الله الفاسقين "
فالمجاهد مخير فى استعمال الكائنات الحية فى اضرار العدو من عدم استعمالها وإنما يلجأ لهذا عند الاضطرار
الغريب أن أهل الغرب هم من قاموا بتلك الحروب القذرة فيما بينهم وحتى فيما بينهم وبين البلاد التى احتلوها كفيتنام وغيرها وقد استعملوا الفئران الحاملة الطاعون لنشر المرض فى جيوش غيرهم
المنسف والمنسوف أو المنسوفة وهو يطلق على العديد من الأكلات أشهرها المنسف الأردنى والفلسطينى وهو ثريد لحم الضأن مع اللبن والقمح وهو ما يشبه ما نسميه التسقية مع اضافة اللحم واللبن
النسافة تطلق على الآلة الحربية التى تقصف فتدمر الشىء كالمدمرات البحرية والمدافع والدبابات كما تطلق على حجر له نخاريب يستعمل فى إزالة الوسخ من الأقدام
وقد ورد عن النسف فى كتاب الله ما يلى :
نسف العجل الذهبى:
أخبرنا الله أن موسى (ص)قال للسامرى :
فاذهب والمقصود فانصرف من موضعك فإن لك فى الحياة وهى المعيشة فى الدنيا أن تقول لا مساس والمقصود لا لمس
والمستفاد أن يظل السامرى يقول لكل من يقابله أو يراه لا تلمسنى لأن أى لمسة لجلده تؤلم جسده ألما شديدا والمعنى المعروف هو :
أن جلده يسقط باللمس
ومن ثم كان عليه أن يقول فترة صحوه : لا يلمسنى أحد
وقال له موسى(ص)وإن لك موعدا لن تخلفه والمقصود وإن لك أجلا لن تقدر على الهرب منه وبكلمات مغايرة :
وإن لك عهدا عند الله لن تستطيع الفرار منه
وقال :
وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا والمقصود وشاهد ربك وهو عجلك الذهبى الذى دمت له عابدا لنحرقنه والمقصود لنوقدن عليه نارا ثم لننسفنه فى اليم نسفا والمقصود لنرمين ذهبه فى البحر رميا وبكلمات مغايرة :
لنقذفن الذهب المتفتت بسبب اختلاطه بتراب الأرض والخشب الموقد عليه أثناء سيلانه قذفا في الماء
وفى المعنى قال سبحانه:
"قال فاذهب فإن لك فى الحياة أن تقول لا مساس وأن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا "
نسف الجبال :
أخبر الله رسوله(ص)أن الناس يسألونه عن الجبال والمقصود يستفهمون منه عن الرواسى ماذا يصنع الله بها في الأخرة
وأمره أن يجبل على السؤال بالقول :
ينسفها ربى نسفا والمقصود يحولها الله لغبار وبكلمات مغايرة يبسها خالقى بسا كما قال سبحانه:
"وبست الجبال بسا "
وبكلمات مغايرة أخرى يدمرها الله تدميرا فيذرها قاعا صفصفا والمقصود فيتركها قعرا خاويا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا والمقصود لا تشاهد فيها علوا ولا انخفاضا
والمستفاد أن الجبال تتحول إلى أرض مستوية ليس فيها شىء عالى أو شىء منخفض
وفى المعنى قال سبحانه:
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا "
وأخبر الله رسوله (ص)أن في القيوم النجوم وهى المصابيح المنيرة في السماء الدنيا طمست والمقصود انطفأ نورها وبكلمات مغايرة انكدرت والمعنى تحطمت كما قال سبحانه :
"وإذا النجوم انكدرت"
والسماء فرجت والمقصود تفتحت والجبال وهى الرواسى نسفت والمقصود بست وبكلمة مغايرة سيرت كما قال سبحانه:
"وإذا الجبال سيرت"
وإذا الرسل أقتت والمقصود أخرت للوقت المعلوم للفصل في خلافهم مع الناس وهو يوم القيامة
ويستخبر الله لأى يوم أجلت والمقصود لأى يوم أخرت الرسل للفصل؟
ويرد ليوم الفصل وهو يوم الحكم بين الخلق وما أدراك ما يوم الفصل والمقصود والذى أعلمك ما يوم الحكم بين الناس وفى المعنى قال سبحانه:
"فإذا النجوم طمست وإذا السماء فرجت وإذا الجبال نسفت وإذا الرسل أقتت لأى يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين "
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 02:57 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|