25 - 12 - 2025, 06:21 PM
|
|
|
|
|
الخص فى دين الله
الخص فى دين الله
جذر خص من الجذور التى ورد ذكر قلة من مشتقاته فيما بين أيدينا من كتاب الله وهو يستعمل فى حياتنا بكثرة ومن مشتقاته التى تستعمل :
الخص وهو يطلق على الكوخ الصغير الذى يصنعه الفلاحون على رءوس حقولهم سواء من خشب أو من بوص وطين وما شابه وهم يستخدمونه لأغراض مختلفة مثل التظلل والنوم فيه وتناول الطعام أو شرب الشاى وغيره فيه أو ربط البهائم فيه لكى تبعد عن أشعة الشمس أو المطر وأحيانا يستخدم للحياة فيه إذا كان مسقوفا ويقسم لحجر صغيرة وسمى بهذا الاسم تعبيرا عن ملك الفرد له
الخصوصية ويقصد بها عدم مشاركة الغير للفرد فى مكان معين كحجرة نومه كما يقصد به تمتع الفرد بما يريده بعيدا عن سلطة الغير أو عن أنظاره
والحقيقة أن الخصوصية مطلوبة ما بين الطفولة والشيخوخة حيث لا تنكشف عورة الفرد أمام الأخرين إلا زوجه وكذلك الأمر فى المرأة أو الفتاة بينما فى الطفولة والشيخوخة التى تسمى أرذل العمر مطلوب فيها عدم الخصوصية لأن الأطفال الرضع والقريبين منهم فى السن يحتاجون لمن يكشف عوراتهم لتطهيرها وغسلهم وكذلك من أصابهم النسيان لا يقدرون على خدمة أنفسهم ويعودون للتبول والتبرز على أنفسهم ومن ثم يحتاجون لمن يكشف عوراتهم وهى خصوصيتهم من أجل تنظيفها وتطهيرها ولذلك نجد الله أمر من فى البيت ألا يدخلوا حجرات الأزواج من باب الحفاظ على الخصوصية وهى كشف العورات للجماع أو لغيره إلا فى ثلاث أوقات حيث قال :
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض"
الاختصاص ومعناه اختيار كل واحد للكلية أو حرفة معينة يتعلمها فى المدارس والكليات أو فى الورش أو فى أماكن العمل وبعد ذلك يسير الواحد فى دراسة الحرفة أو المهنة فى حياته الوظيفية وهو ما يسمونه :
توزيع العمل أو التخصصات الدراسية والوظيفية
بالطبع ليس مطلوبا من الفرد أن يكون عاملا فى وظيفة ما طوال عمره لأن الوظائف قد تتغير نتيجة طاعة الله أو نتيجة طاعة هوى النفس فمثلا قد يتوب الفرد من تجارة المخدرات فيعمل تاجر فى دكان أو عامل نظافة أو غير وقد يتوب من وظيفة ساقى الخمر فيتحول لوظيفة أخرى كبائع للعصائر المباحة والبعض قد يكفر فيترك عمله المباح كسباك أو طبيب ويتحول لتاجر مخدرات أو باع أعضاء
والله كما فى قصة أصحاب السبت أراد من القوم البحث عن مهنة أخرى غير الصيد حتى لا ينتهكوا حرمة السبت ولكنهم استمروا فى عصيانهم والعمل فى الصيد بدلا من العمل بالزراعة أو التجارة
الخصاصة وهى تعنى الفقر والحاجة والمجتمع المسلم يتعاون لا زالة الحاجة منه طبقا لقوله سبحانه :
" وتعاونوا على البر والتقوى "
الخاصة وهم يعنون بها صفوة المجتمع وهم الأغنياء فيه وهو تقسيم خاطىء للناس حيث قسموهم لعامة وخاصة بينما الكل عند الله سواء وهو أنهم اخوة كما قال سبحانه :
"إنما المؤمنون اخوة "
وأحيانا تعنى شىء لا يستعمله الكل مثل السيارة الخاصة والتى يسمونها الملاكى على عكس ما يسمونه المواصلات العامة والحقيقة أن وجود هذا التقسيم هو سبب من أسباب التلوث البيئى حيث يزداد مثلا عدد السيارات ويزداد استهلاك الوقود ومن ثم يتلوث الجو كما أن تلك السيارات تحدث زحاما مروريا وتكدسا فى مناطق معينة حيث يتواجد الأغنياء بكثرة وهو ما اضطر بعض الحكومات لحلول مثل :
عدم تواجد السيارات الخاصة فى المدن ووجوب استعمال الدراجات الهوائية وهذا الحل موجود فى بعض المدن كبكين وطوكيو
أن تعمل السيارات الخاصة الفردية الرقم فى أيام معينة من الأسبوع وليس كله وتعمل السيارات الزوجية الأرقام فى الأيام التى لا تعمل فيها السيارات الفردية الرقم
ومع هذا ما زالت معدلات التلوث التى تسببها السيارات الخاصة لكثرة عددها فى بعض المدن عالية كلندن والقاهرة ومكسيكو لأنهم لم يقوموا بعمل الحلول لأن فى بعض الدول يتم تشجيع الناس على الاستدانة من اجل شراء سيارة
بالطبع كما يقال فى المثل الشىء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده وهو الحادث بسبب السيارات الخاصة فمعدلات تلوث الهواء عالية ونسبة استهلاك الوقود تتزايد ومن ثم استيراد الوقود يتطلب الاستدانة لتوفير الوقود ومع هذا الحكومات الفاشلة لا تفكر فى حلول ناجعة لحل تلك المشكلات التى كلما حل منها واحدة ظهرت أخرى
المخصوص والمخصوصة وهو شىء اختاره فرد أو مجموعة أو شىء يقدم فى الغالب للطبقة الغنية فتجد لهم أطعمة أو أدخنة خاصة بهم لا يأكلها بقية الناس نتيجة عدم وجود مال لشراء تلك الأشياء سواء كانت حلال كالكافيار وهو بطارخ سمك معين أو محرمة كسيجار الهافانا أو الخمور الغالية
الخصخصة وهى سياسة تحويل الملكية العامة لملكيات فردية خاصة وهو أمر لا يجوز فى بلاد الإسلام فالمسلمون جميها ملاك مشتركون للأرض وما عليها كما قال سبحانه :
" ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادى الصالحون "ومن ثم لا يجوز لحاكم أو لحكومة أن يبيع أرض يملكها الجميع لأنه ليس وكيلا عن الأمة فى البيع وإنما وكيل فى أن تطاع أحكام الله من الناس فلا يجوز بيع إلا بإقرار الكل واحدا واحدا شرط أن يأخذ كل فرد الثمن فى يده لا أن يأخذه الحاكم أو الحكومة ويصرفونه على من يريدون هم لأن الأمة ليست مجموعة من المجانين حتى يتصرفوا فى أموالهم وحتى لو كانوا مجانين فهم مطلوب منهم الحفاظ على مال المجانين وكل ما لهم هو أجر من هذا المال إن كانوا محتاجين
وأما ما ورد فى كتاب الله من مشتقات الجذر فهى :
اختصاص الله برحمته من يشاء:
أخبرنا الله المسلمين أن الذين كفروا وهم الذيم كذبوا وحى الله من أهل الكتاب والمشركين لا يوادهم والمقصود يكرهونهم ولا يحبون أن يوحى الله إليهم الخير وهو الوحى الإلهى من عنده
وأخبرهم أن الكفار قسمين أهل الكتاب وهم أصحاب الكتب الوحى السابقة والمشركين وهم الذين شرعوا أديان كاملة من عند أنفسهم وأخبرنا أنه يختص برحمته من يشاء وهو ما شرحه بقوله :
"إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء"فالرحمة هى الفضل والاختصاص به هو إعطائه لمن يريد الله والمستفاد والله يعطى نفعه من يريد والله ذو الفضل العظيم "والمقصود والله صاحب الرحمة الكبرى
وفى المعنى قال سبحانه:
"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم "
وأمر الله رسوله(ص)أن يقول للكتابيين:
يختص برحمته من يشاء والمقصود يمنح وحيه لمن يريد وبكلمات مغايرة أن الله هو الذى اختار الرسل للرسالة وليس هم والله ذو الفضل العظيم وهم أهل الرحمة الكبرى لمن أطاع وحيه
وفى المعنى قال سبحانه:
"يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم"
الفتنة تصيب الظالم والمظلوم معا :
أمر الله المسلمين:
اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة والمقصود اخشوا عقابا لا يمسن الذين عصوا الوحى الإلهى منكم فقط
والمستفاد هو :
أن عقاب الله ينزل بالظالم والمظلوم فهو ينزل على الظالم بسبب ظلمه وينزل على المظلوم لأنه سكت على ظلم الظالمين له باستمرار ولم ينكره أو يغيره وهو ما شرحه بقوله سبحانه:
"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "
وأمرهم اعلموا أن الله شديد العقاب والمقصود واعرفوا أن الخالق عظيم العذاب لمن عصاه كما قال سبحانه
"وأن الله شديد العذاب"
وفى المعنى قال سبحانه:
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب "
الايثار مع الخصاصة :
أخبرنا الله أن الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم وهم الذين أقاموا في المدينة وسبقوا فى التصديق من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم والمقصود يوادون من ذهب لمدينتهم من المهاجرين ولا يجدون فى أنفسهم حاجة مما أوتوا والمقصود ولا يلقون فى قلوبهم بغضاء للمهاجرين بسبب ما منحوهم من المال وهم يؤثرون على أنفسهم والمقصود وهم يفضلون المهاجرين على ذواتهم ولو كان بهم خصاصة والمقصود حتى لو كان بهم حاجة للمال
وأخبرنا أن من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والمقصود من يمنع تكذيب قلبه فأولئك هم الفائزون بنصر الله وهو جنته
وفى المعنى قال سبحانه:
"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 11:00 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|