28 - 12 - 2025, 12:37 PM
|
|
|
|
|
الخوض فى دين الله
الخوض فى دين الله
خوض جذر من الجذور المذكورة فيما بين أيدينا من كتاب الله وفى حياتنا الحالية لم يعد أحد يستخدم مشتقاته فى التعبير عن معانيه ومن عدة عقود كانت بعض كلماته تستخدمها دول المنطقة فى الصراع الحربى حيث كانت وسائل الاعلام تقول : خاض مقاتلونا معارك ضد العدو
والجماعات الفلسطينية المقاومة كانت تستعمل فى أناشيدها مشتقات من الجذر مثل :
سنخوض معاركنا معهم :..: وسنمضي جموعاً نردعهم
ونعيد الحق المغتصبا :..: وبكل القوة ندفعهم
بسلاح الحق البتار :..: سنحرر أرض الأحرار
ونعيد الطهر إلى القدس :..: من بعد الذل وذا العارٍ
وسنمضي ندك معاقلهم :..: بدوي دام يقلقهم
وسنمحو العار بأيدينا :..: وبكل القوة نردعهم
لن نرضى بجزءٍ محتلٍ :..: لن نترك شبراً للذلِ
ستمور الأرض وتحرقهم :..: في الأرض براكين تغلي
وحاليا نادرا ما تطرق الكلمة مسامعنا أو تقرئها أعيننا وأما ما جاء فى كتاب الله منها فهو :
الخوض فى حديث غير الاستهزاء بالآيات:
أخبر الله المسلمين أنه نزل عليهم فى الكتاب والمقصود قد ألقى لهم فى الوحى أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها والمقصود أن إذا علمتم أحكام الله يكذب به والمعنى يستهزىء بها والمقصود يضحك منها فلا تقعدوا معهم والمقصود فلا تجالسوهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمقصود حتى يتكلموا فى موضوع غير تكذيب آيات الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا مثلهم "
رؤية الخائضين فى آيات الله:
أخبر الله رسوله (ص)أنه إذا رأى الذين يخوضون فى آيات الله فعليه أن يعرض عنهم والمقصود إنه إذا سمع الذين يكذبون بأحكام الله فعليه ألا يجالسهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمقصود حتى يتحدثوا فى موضوع غير التكذيب بالوحى
وأخبر له أنه إذا أنساه الشيطان والمقصود إذا غره هوى نفسه وهو شهواته فقعد مع الكفار الذين يكذبون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمقصود فعليه ألا يجلس بعد تذكر حكم الله بعدم الجلوس والتوبة من خطيئة الجلوس مع المستهزئين بوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
اللعب فى الخوض:
أمر الله رسوله (ص)أن يقول للكتابيين :
من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمقصود من ألقى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة والمقصود نفع للخلق تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا والمقصود تقسمونه أبعاض تعلنونها وتكتمون كثيرا منها وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا أباؤكم والمقصود وعرفتم الذى لم تعرفوا أنتم ولاأباؤكم
وأمره الله منه أن يرد على السؤال بالقول :الله هو الملقى وأمره أن يذرهم فى خوضهم يلعبون والمقصود أن يدعهم فى كفرهم يستمرون
وفى هذا وفى المعنى قال سبحانه :
"قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا أباؤكم قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون "
رد الكفار إنما كنا نخوض ونلعب:
أخبر الله رسوله (ص)أنه لو سأل والمقصود استفهم المنافقين:
لماذا تسخرون منا ؟
سيكون ردهم:
إنما كنا نخوض والمقصود نستهزىء وهو نلعب وبكلمات مغايرة نسخر منكم
وأمره أن يرد عليهم بالقول:
أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون والمقصود هل بوحى الله وهو أحكامه وهو الوحى المنزل على رسوله (ص) تكذبون ؟
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون "
ترك الكفار يخوضون حتى اليوم الموعود:
أمر الله رسوله (ص)أن يذر والمقصود أن يترك الكفار يخوضوا وشرحها بقوله يلعبوا وبكلمات مغايرة أن يضحكوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون والمقصود حتى يكونوا في يومهم الذى يخبرون أى يصعقون كما قال سبحانه"حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون"
وفى المعنى قال سبحانه :
"فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون "
المكذبون فى خوض يلعبون حتى يوم القيامة:
أخبرنا الله أن الويل وهو العقاب يومئذ للمكذبين وهم الذين فى خوض يلعبون والمقصود وهم الذين فى تكذيب بأحكامنا يستمرون وهو يوم يدعون إلى نار جهنم دعا والمقصود يوم يساقون إلى عقاب الجحيم سوقا كما قال سبحانه:"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "ويقال لهم :
هذه النار التى كنتم بها تكذبون والمقصود هذه جهنم الذى كنتم به تسخرون منها فى الدنيا
وفى المعنى قال سبحانه :
"فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التى كنتم بها تكذبون "
خوض المجرمين مع الخائضين:
أخبر الله رسوله (ص)أن كل نفس بما كسبت رهينة والمقصود أن كل إنسان بما صنع مجازى والمقصود معذب إلا أصحاب اليمين وهم أهل السرور هم فى جنات والمقصود في حدائق يتساءلون والمقصود يستفهمون عن المجرمين وهم الظالمين حيث يقال لهم:
ما سلككم فى سقر والمقصود ما سبب دخولكم الجحيم؟
فكان ردهم لم نك من المصلين والمقصود لم نكن من المتبعين لوحى الله ولم نك نطعم المسكين والمقصود ولم نكن نمنح المحتاج نصيبه وكنا نخوض مع الخائضين والمقصود وكنا نسخر مع الساخرين بالدين وكنا نكذب بيوم الدين والمقصود وكنا نكفر بيوم الجزاء حتى أتانا اليقين والمقصود حتى حضرنا الموت الذى علمنا الحق.
وفى المعنى قال سبحانه :
"كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم فى سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين "
خوض المعاصرين كما خاض السابقين:
أخبر الله الكفار أنهم كالذين من قبلهم والمقصود من سبقوهم إلى الحياة استمتعوا بخلاقهم والمقصود تلذذوا بنصيبهم الدنيوى كما استمتعوا بخلاقهم والمقصود فى كونهم تلذذوا بنصيبهم الدنيوى وشرحه بالقول خاضوا كالذى خاضوا والمقصود صنعوا كالذى صنع السابقون عليهم وهو تكذيب الوحى فحبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة والمقصود فخسرت والمقصود ضاع ثواب أفعالهم فى الأولى والقيامة ولذا هم الخاسرون وهم المعذبون في النار
وفى المعنى قال سبحانه :
"كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذى خاضوا أولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون"
وذكر الخوض في بعض الروايات مثل :
3118 - عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ»رواه البخارى
ومعنى الرواية صحيح فكل من أخذ مال غيره بدون حق هو في النار
2779 - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ الْهَاشِمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَيَبْعَثُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كالْعَرُوسِ تُهْدَى، إِلَى كَرِيمها تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ تَسْطَعُ كَالْمِسْكِ يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ لَا يُطْرَفُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ " ولَفْظُهُما وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْد رواه البيهقى فى شعب الإيمان
الغلط بعث الأيام الماضية فى القيامة والأيام لا تبعث فى الآخرة وإلا كان فى القيامة أيام الدنيا وهو ما يخالف كونها يوم ولحد هو يوم القيامة
والغلط نظر الثقلان لأصحاب الجمعة وهو ما يخالف أن لا أحد ينظر من الكفار لانشغالهم بمصيرهم السوء كما قال سبحانه :
" لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه " وقد أخبرنا الله ان بصارهم خاشعة ذليلة تنظر لما تحتهم وليس لغير هذا كما قال تعالى " خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة "
وقال "ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم"
والغلط أن أهل الجمع والمؤذنون معا دون بقية الناس وكأن المسلمين فيهم من لم يصل الجمعات والمسلمون جميعا يصلون الجمعات
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 10:38 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|