30 - 12 - 2025, 05:44 PM
|
|
|
|
|
الرمى فى دين الله
الرمى فى دين الله
جذر رمى من الجذور قليلة الذكر فيما بين أيدينا من كتاب الله وأما فى حياتنا المعاصرة فيكثر استعماله فى عدة مواضيع :
الأول الرمى فى الحرب وهو ما يسمونه الرماية ومن تلك الاستعمالات وجود ميدان للرماية فى كل سلاح من أسلحة الجيوش للتدريب على التصويب
والرمى الحربى هو :
اصابة الأهداف بمقذوفات مختلفة الأنواع نارية أو غير نارية
وهناك روايات فى الرمى الحربى ومعظمها لا تصح نسبته للنبى(ص) لمخالفته كتاب الله مثل القول:
" ألا إن القوة الرمى "
فقد قصر معنى القوة على قذف وهو ضرب مقاتلى العدو بينما القوة شاملة لكل أسباب النجاح الحربى فهى تشمل كل مؤسسات المجتمع كما قال سبحانه :
" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
فتنكير قوة معناه أى شىء يساهم فى النصر ومن تلك الأشياء طعام المجاهدين فهذا لا ينتجه المجاهدون وإنما الفلاحون والصناع والطباخون ومنه سلاح المجاهدين فهذا ينتجه من يعملون فى استخراج المعادن ومن يعملون فى مصانع السلاح حيث يشكلون تلك المعادن لتكون أسلحة أو دروع واقية للمجاهدين
ومن تلك الروايات " ارموا بنى إسماعيل وأنا معكم " فالمسلمون وهم المؤمنون بالنبى(ص) لم يكونوا جميعا من بنى إسماعيل وهم العرب كما يقال وإنما كانوا من كل الأمم الحبش كبلال الحبشى والروم كصهيب الرومى ومن الفرس كسلمان الفارسى فالرواية تعتبر رواية عنصرية لافتخارها بأولاد إسماعيل(ص) على بقية الناس
ونجد من الأمثال التى قيلت شعرا:
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رمانى
والمثل يضرب فيمن خان من علمه
الثانى الرمى بمعنى قذف الحصى والحجارة على النخل أو الأشجار أو على حجارة مثله مثل رمى الجمار حيث يرمون الحصى على نصب حجرى
الثالث رمى النساء وهو :
اتهامهن بارتكاب جريمة الزنى على وجه الخصوص وأيضا رمى الرجال بارتكاب جرائم مختلفة كالزنى والسرقة
وأما ما ورد فى كتاب الله فهو :
الرمى بالشرر :
أخبرنا الله أن الكفار يقال لهم فى القيامة :
انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون والمقصود ادخلوا الذى كنتم له تخالفون وهو النار انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب والمقصود ادخلوا تحت خيال صاحب ثلاث نواحى لا ظليل وهو ليس حامى من الضرر وشرحه بأنه لا يغنى من اللهب والمقصود لا يحجز عن النار المؤلمة إنها ترمى بشرر كالقصر والمقصود إنها تقذف بنيران شبه الأحجار كأنها جمالات صفر والمقصود كأنها إبل صفراء
والمستفاد أن قطع النار تشبه قطع الصخور فى الحجم وفى اللون تشبه الإبل صاحبة اللون الأصفر
وفى المعنى قال سبحانه :
"انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب إنها ترمى بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر "
الرامى هو الله :
أخبرنا الله المؤمنين أنهم لم يقتلوهم والمقصود أنهم قد يهلكوا الكفار وشرحه بالقول لكن الله قتلهم والمقصود إن الخالق أهلك الكفار فقد حدث الاهلاك من المؤمنين فى الزمن الذى شاءه الله كما قال سبحانه "وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وأخبر الله رسوله(ص)أنه ما رمى إذ رمى والمقصود أنه قد قذف بسلاحه الأعداء وقت قذفه وشرحه بأن الله رمى والمقصود بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الزمن الذى شاء المجاهد القذف كما قال سبحانه "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،
وأخبرنا أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمقصود أن المؤمنين يأخذون من انتصارهم على الكفار عطاء عظيما وهو الغنائم
وأخبرنا أنه سميع عليم والمقصود محيط عارف بكل أمر وهو موهن كيد الكافرين والمقصود وهو مفسد خطط المكذبين الماكرة وبكلمات أخرى مبور أى مخسر مكرهم كما قال سبحانه :
"ومكر أولئك هو يبور "
وفى المعنى قال سبحانه :
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين "
رمى المحصنات :
أخبر الله المؤمنين أن الذين يرمون المحصنات وهم الذين يتهمون الزوجات والمقصود الذين يقذفون العفيفات بالزنى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء والمقصود ثم لم يحضروا أربعة رائين للزنى رأوا خطيئة الزنى فعقابهم هو :
جلدهم ثمانين جلدة والمقصود ضرب الرامين ثمانين ضربة على أجسادهم انتقاما منهم بسبب الاتهام الباطل
ونهانا الله ألا نقبل لهم شهادة أبدا والمقصود ألا نرضى منهم حديثا باستمرار وبكلمات مغايرة ألا نصدق لهم كلام دوما
وأخبرنا أن الرامون بالكذب هم الفاسقون والمقصود المكذبون إلا من تاب من بعد ذلك والمقصود إلا من رجع للدين من بعد الخطيئة والمستفاد أن من استغفر من خطيئة الرمى بعد صنعها يرجع مسلما ويقبل حديثه وهو شهادته
وشرح الله ذلك بأنهم أصلحوا والمقصود أطاعوا الوحى وعليه الله غفور رحيم لهم والمقصود عفو عن خطيئتهم وبكلمات مغايرة تارك عذابه له مفيد لهم برحمته
وفى المعنى قال سبحانه :
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم "
رمى الزوجات بلا شهود :
أخبرنا الله المؤمنين أن الذين يرمون أزواجهم وهم الذين يتهمون زوجاتهم بالزنى ولم يكن معهم شهداء والمقصود رائين لخطيئة زنى زوجاتهم إلا أنفسهم وهى كياناتهم لإثبات الخطيئة الواجب هو :
شهادة أحدهم والمقصود حديث الزوج أربع شهادات والمقصود مرات بالله والمستفاد :
يتحدث قائلا:
والله إنى لمن الصادقين وهم المحقين فى اتهامى لامرأتى بالزنى والخامسة وهى الحلف الخامس إن لعنة وهو غضب الله إن كنت من الكاذبين وهم المفترين مخترعى الزور
وفى المعنى قال سبحانه :
"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين "
لعن رماة النساء:
أخبرنا الله المؤمنين أن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات وهم الذين يتهمون العفيفات فى غيبتهن المصدقات بوحى الله لعنوا فى الدنيا والمقصود يعاقبوا ع فى الدنيا بالجلد ثمانين جلدة وبالقتل إن لم يتوبوا من خطيتهم وفى الآخرة وهى القيامة يدخلهم الله النار وهو عذاب عظيم وهو عقاب شديد كما قال سبحانه:
"لهم عذاب شديد ".
وفى المعنى قال سبحانه :
"إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم "
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 10:56 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|