1 - 1 - 2026, 12:04 PM
|
|
|
|
|
العزب فى دين الله
العزب فى دين الله
جذر عزب من الجذور التى ندر وجود مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله والغريب أن معانى مشتقات الجذر ليس من بينها المعنى الذى ورد فى كتاب الله والذى يعنى الغياب
ومشتقات الجذر تستعمل بكثرة فى حياتنا ومنها :
الأول العزب ومفردها العزبة تطلق على قرى قليلة السكان غالبهم من عائلة واحدة أو عدة أسر قليلة يعطى الحاكم أحدهم أرض العزبة والباقى يعملون عنده وهى نتاج تشريع باطل نسبوه فى الروايات إلى النبى (ص) وهو الاقطاع ومن ثم أباح الفقهاء للحكام توزيع الأرض على من يشاءون بلا عدالة فى التوزيع وفى كتاب الله أرض المسلمين كلها وراثة أى ملك للمسلمين لا يجوز أن يعطى منها أحد ملكية له إلا أعطى كل مسلم مثلها وفى هذا قال سبحانه :
" ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن ألأرض يرثها عبادى الصالحون "
وحتى هذا العطاء للكل محرم لأنه لا يعمل حساب المسلمين الذين يأتون فى المستقبل كما فى قوله سبحانه :
"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان"
والاقطاع هو جعل المال يدور فى جهة واحدة وهى الأغنياء وقد جرم الله كل فعل يؤدى لزيادة غناهم وافقار الآخرين وهم الأكثرية حيث قال :
" كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
الثانى العزوبية والمقصود بها الانقطاع عن الزواج أو بقاء الشاب أو الشابة فترة بلا زواج وهناك نوعين من العزوبية:
1-العزوبية المستديمة وهى محرمة ومعناها بقاء الفرد بلا زواج حتى موته مع قدرته المالية والصحية على الزواج وهو معصية لله لأن الله جعل الزواج آية من آياته والمقصود حكم من أحكامه السارية فى الكون حيث قال :
"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
2- العزوبية المنقطعة وتكون بعد زواج والمقصود الانقطاع عن زواج أخر بعد موت الزوج أو الزوجة أو بعد الطلاق وشرطها عدم الرغبة فى النكاح وقد أباحها الله للقواعد من النساء كما قال سبحانه :
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
والنساء يفقدن الشهوة بشكل كبير عندما يتقدمن فى السن بينما الرجال لا يفقدونها إلا نادرا
ولا يفوتنا هنا الحديث عن نوع من العزوبية واقع فى حياتنا وهو منع الرجال بعض النساء كأخواتهن من الزواج رغم رغبتهم فى الزواج وهو الاكراه على العزوبية بسبب الاستيلاء على ميراث الأخوات أو منع الآباء زواج بناتهن بسبب محرم والاكراه على العزوبية من بعض الرجال لاخواتهن أو غيرهن محرم لقوله سبحانه :
" لا اكراه فى الدين "
وقد غفر الله لتلك النساء عدم زواجهن وتوعد أولئك الرجال المانعين بدخول جهنم كما قال سبحانه :
"ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم"
الثالثة العزبة ويقصد بها الانقطاع فترة عن جماع النساء وقد ورد فى رواية هى :
"قَالَ أبو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فأصَبْنَا سَبْيًا مِن سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، واشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وأَحْبَبْنَا العَزْلَ، فأرَدْنَا أنْ نَعْزِلَ، وقُلْنَا: نَعْزِلُ ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أظْهُرِنَا قَبْلَ أنْ نَسْأَلَهُ؟! فَسَأَلْنَاهُ عن ذلكَ، فَقَالَ: ما علَيْكُم أنْ لا تَفْعَلُوا، ما مِن نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلى يَومِ القِيَامَةِ إلَّا وهي كَائِنَةٌ."
والرواية كاذبة لم يقلها النبى(ص) ولا الصحابى لأنها تبيح سبى النساء وهو استحياء النساء وهو استعبادهن جسديا بكل الطرق كاغتصابهن مرارا وتكرارا وتشغيلهن في الوظائف التى تأتى للرجال بالمال وهو ما اعتبره الله أمر محرما باعتباره سوء العذاب وهو البلاء العظيم في قوله سبحانه :
" وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"
الرابع العزاب ومعنى الكلمة المنقطعون عن الزواج وقد وردت رواية تقول :
"أراذل موتاكم العزاب"
وهى رواية كاذبة فالأراذل هم الكفار وأما العازب بعد زواج دون زنى فليس رذيلا وإنما مسلم لأنه أطاع أمر الله مرة ولكن بظروف معينة امتنع عن الزواج مرة ثانية
ومثلها الرواية التالية :
" عن بُرد بن سنان – وهو ثقة – عن مكحول عن عطية بن بسر الهلالي عن عكاف بن وداعة الهلالي ، ولفظه :
أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا عكاف ! ألك امرأة ؟ قال : لا . قال : فجارية ؟ قال : لا . قال : وأنت صحيح موسر ؟ قال : نعم . قال : فأنت إذا من إخوان الشياطين ، إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم ، وإن كنت منا فإن من سنتنا النكاح ، يا ابن وداعة ! إن شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ، يا بن وداعة ! إن المتزوجين المبرءون من الخنا ، أبا الشيطان تمرسون ، والذي نفسي بيده ما للشيطان سلاح أبلغ - وقال بعضهم أنفذ - في الصالحين من الرجال والنساء من ترك النكاح ، يا ابن وداعة ! إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف ، قال : بأبي وأمي يا رسول الله وما كرسف ؟ قال : رجل عبد الله على ساحل البحر خمسمائة عام - وقال بعضهم ثلاثمائة عام - يقوم الليل ويصوم النهار ، فمرت به امرأة فأعجبته فتنها ، وترك عبادة ربه وكفر بالله ، وتدارك الله عز وجل بما سلف فتاب عليه ، قال : بأبي وأمي يا رسول الله زوجني ؟ قال : زوجتك باسم الله والبركة زينب بنت كلثوم الحميرية "رواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (3/356) وابن قانع في "معجم الصحابة" (1274)
وما رواه المفسرون في تفسير حصورا من أن يحيى (ص) لم يتزوج وكان أعزبا متبتلا هو تفسير مغلوط وكذلك ما قيل في حق المسيح(ص) من أنه لم يتزوج ولم ينجب كلام ليس له أصل وهو تفسير يكذب كلام الله الذى أخبرنا أن كل الرسل(ص) تزوجوا وأنجبوا وهو قوله سبحانه :
"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"
والغريب ان المفسرين فسروا حصورا وتكلموا في عزوبية المسيح(ص)مع وجود الروايات التى تذم العزوبية وتصف العزاب بالأراذل وحاولوا أن يبرروا تلك العزوبية التى لم يكن لها وجود مع عدم استثناء الله لأحد في أية الزواج والذرية
وأما ما ورد في كتاب الله فيتمثل في الآتى :
الله لا يعزب عن علمه شىء:
أخبر الله رسوله (ص)والناس أنه ما يكون فى شأن والمقصود أنه ما ينشغل في أمر يهم المسلمين وما يتلوا منه من قرآن والمقصود وما يطيع منه من وحى إلا شهد الله عليه
وأما الناس ما يعملون من عمل والمقصود ما يصنعون من صنع إلا كان الله شاهد عليهم إذ يفيضون فيه والمقصود إلا كان الله عارف بهم وقت يصنعونه
وأخبر الله رسوله(ص)أنه لا يعزب عنه من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء والمقصود لا يغيب عن معرفته وبكلمات مغايرة لا يخفى عن علمه قدر ذرة فى الأرض أو فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر والمقصود ولا أقل قدرا من الذرة ولا أكثر قدرا من الذرة وكل هذا فى كتاب مبين والمقصود أن كل المخلوقات واعمالها مكتوبة في سجل عظيم وهو ما شرحه الله بالقول:
"وما من غائبة فى السماء والأرض إلا فى كتاب مبين"
وفى المعنى قال سبحانه :
"وما تكون فى شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين "
وكرر الله نفس المعنى حيث أخبر رسوله(ص)بالتالى :
أن الذين كفروا وهم الذين خالفوا وحى الله قال بعضهم لبعض :
لا تأتينا الساعة والمقصود لا تحدث القيامة أبدا
فأمر الله رسوله(ص) أن يرد على التكذيب الذى كان في صورة سؤال يعنى :
هل تأتى الساعة ؟بالقول :
بلى وربى أى نعم وإلهى لتحدثن الساعة لكم وربى هو عالم الغيب وهو عارف الخفاء وهو السر من الأمور كما قال :
"الذى يعلم السر فى السموات والأرض"
وأخبر الرسول(ص)الناس:
أن الله لا يعزب عنه من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء والمقصود لا يغيب عن معرفته وبكلمات مغايرة لا يخفى عن علمه قدر ذرة فى الأرض أو فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر والمقصود ولا أقل قدرا من الذرة ولا أكثر قدرا من الذرة وكل هذا فى كتاب مبين والمقصود أن كل المخلوقات واعمالها مكتوبة في سجل عظيم وهو ما شرحه الله بالقول:
"وما من غائبة فى السماء والأرض إلا فى كتاب مبين"وفى المعنى قال سبحانه :
"وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين ")[/size]
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 11:17 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|