2 - 1 - 2026, 11:53 AM
|
|
|
|
|
الرود فى دين الله
الرود فى دين الله
جذر رود من الجذور التى قل ذكر مشتقاته فيما بين أيدينا من كتاب الله وقد اقتصرت معانيه على:
الاغواء والمفاوضة
وفى حياتنا المعاصرة نجد المشتقات يندر استعمالها إلا فى المحاكم فى قضايا الزنى وقتل الزناة والزانيات وقد لا تذكر على الإطلاق
ومن عدة عقود كانت هناك كلمة تستعمل منه وهى :
المرود وهى أداة وضع الكحل وكان يستعمل فى الريف وحتى الحضر المكحلة والعود وهو الأداة وهما عبارة عن حجر فيه حفرة يوضع فيها الكحل ثم توضع أداة وضع الكحل فيه وتكحل العين بها وهى الميل الذى سموه المرود وما زالت بعض البدويات تستعمل المرود القديم
ووضع الكحل هو تغيير لخلقة الله التى خلق الله الناس عليها وهو استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله سبحانه على لسانه حيث قال :
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وفى الدراسات العلمية الحالية قالوا أن الكحل مادة سامة تضر العين تدريجيا
والكحل إن كان دواء فوضعه حلال للرجال والنساء وأما إن كان للزينة فهو محرم لكونه طاعة للشيطان فى تغيير خلقة الإنسان
وكان الفقهاء يستخدمون تعبير المرود فى المكحلة ككناية للتعبير عن الزنى حيث قصدوا وضع القضيب فى المهبل وقد اعتمدوا فى تعبيرهم هذا على رواية تقول :
"جاء الأسلَميُّ إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشَهِدَ على نَفْسِه أنَّه أصاب امرأةً حرامًا أربَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبَلَ عليه في الخامِسةِ فقال: أَنِكْتَها؟ قال: نعم. قال: كما يَغِيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلةِ والرِّشا في البِئرِ؟ قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزِّنا؟ قال: نعم، أتيتُ منها حرامًا ما يأتي الرَّجُلُ مِن امرأتِه حَلالًا، قال: فما تُريدُ بهذا القَولِ، قال: أُريدُ أن تُطَهِّرَني، فأمَرَ به فرُجِمَ" رواه أبو داود (4428)، وأبو يعلى (6140)، وابن حبان (4399)
والرواية لا تصح لمخالفتها كتاب الله فى كون الحد الجلد مائة جلدة كما أن الحكم فى القضية المذكورة ليس حكم فى زنى وإنما اتهام لامرأة بالزنى دون أن تقر هى فالمفروض فى القضية أن يحضر الزانى المقر أربعة شهود على زناه أو يذكر الزانى اسم الزانية ويسألها القاضى هل زنت معه فإن أقرت عوقبا معا وإن أنكرت ضرب الرجل حد الرمى ثمانين جلدة حتى لو كانت زنت معه لانكارها الزنى معه والرواية تظهر النبى(ص) وهو لم يقل منها شىء كقاضى جاهل لا يفقه أحكام الله
وأما فى كتاب الله فقد ذكر التالى عن المراودة:
مراودة امرأة العزيز ليوسف(ص):
أخبر الله رسوله(ص)أن المرأة التى يوسف (ص) فى بيتها وهو منزلها راودته عن نفسه والمقصود كلمته عن فحولته وبكلمات مغايرة أغوته على الزنى معها وقد غلقت الأبواب والمقصود وقد أقفلت منافذ المنزل وقالت له هيت لك والمقصود فرجى مباح لك فرد عليها يوسف(ص)معاذ الله والمقصود أحتمى بطاعة الله من فعل الخطيئة إنه ربى أحسن مثواى والمقصود إنه إلهى أكرم مقامى إنه لا يفلح الظالمون والمقصود إنه لا يفوز المحرمون وهم الخطاة
وفى هذا قال سبحانه :
"وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى إنه لا يفلح الظالمون "
وأخبر الله رسوله(ص)أن يوسف(ص)لما لقى نفسه وهو البرىء متهما بالاغتصاب لم يصمت على الاتهام وإنما قال :
هى راودتنى عن نفسى والمقصود هى من كلمتنى عن جماعى لها وبكلمات مغايرة :
هى من حدثتنى عن شهوتى وبكلمات أخر :
هى من طلبت منى الزنى
وفى هذا قال سبحانه :
"قال هى راودتنى عن نفسى "
وأخبر الله رسوله(ص)أن نسوة والمقصود طائفة من نساء المدينة وهى البلد سمعن ما حدث من المرأة من خلال الخدم فقالت كل واحدة منهن : امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمقصود زوجة الوزير تكلم خادمها عن جماعه لها وبكلمات أخرى تغوى خادمها للزنى معها وبكلمات مغايرة :
تطلب منه أن يضاجعها قد شغفها حبا والمقصود قد شغلها ودا والمقصود ملأ قلبها الرغبة جماعه إنا لنراها فى ضلال مبين والمقصود إنا لنعلم أنها في خطأ عظيم
وفى هذا قال سبحانه :
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
وأخبر الله رسوله(ص)أن المرأة جمعت من تكلمن في حبها وقالت لهن عندما طلبت من يوسف الخروج أمامهن :
فذلكن والمقصود هذا هو الشخص الذى لمتننى فيه والمقصود تكلمت في بالسوء من اجله فإن كنتم شاهدتموه مرة فجرحتن أيديكن فماذا أصنع أنا التى تشاهده كل يوم؟ولقد راودته عن نفسه فاستعصم والمقصود ولقد كلمته عن جماعه إياى فامتنع عن جماعى ولئن لم يفعل ما أمره والمقصود ولئن لم يفعل بى ما أشتهيه ليسجنن والمقصود ليحبسن وليكون من الصاغرين وهم المهانين المعاقبين
وفى هذا قال سبحانه :
"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين "
وأخبر الله رسوله(ص)أن يوسف (ص) لما رفض الخروج من محبسه بأمر الملك حتى يبين براءته حقق الملك فى القضية فأمر بجمع نسوة المدينة فأتبن في مجلسه حيث سألهن:
ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه والمقصود ما أمركن حين كلمتن يوسف عن شهوته ؟
فأجبن : حاش لله والمقصود الصدق لله فرض علينا ما علمنا عليه من سوء والمقصود ما عرفنا منه من زنى
وعند هذا قالت امرأة العزيز:
الآن حصحص الحق والمقصود فى هذه الساعة بانت الحقيقة أنا راودته عن نفسه والمقصود أنا زينت له جماعه لى وإنه لمن الصادقين وهم المحقين فى حديثهم.
وفى هذا قال سبحانه :
"قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين "
وفى هذا قال سبحانه :
"قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين "
مراود اخوة يوسف(ص) أبيهم عن أخيهم :
أخبر الله رسوله(ص)أن اخوة يوسف(ص) الذين طلب منهم احضار أخاهم من أباهم طبقا لما كتبوه في بطاقات توزيع الطعام ردوا على طلبه حيث قالوا به:
سنراود عنه أباه والمقصود سنفاوض والده والمقصود سنكلم عن إحضاره عندك والده وإنا لفاعلون والمقصود وإنا لمحضرونه لك وفى هذا قال سبحانه :
"قال سنرواد عنه أباه وإنا لفاعلون"
مراودة قوم لوط للوط(ص) لجماع ضيفه:
أخبر الله رسوله (ص)أن قوم وهم أهل لوط(ص)كذبوا بالنذر والمقصود كفروا بالناقة والرسالة فكانت النتيجة إنا أرسلنا عليهم حاصبا والمقصود إنا أنزلنا عليهم حجارة إلا آل لوط وهم عائلة لوط(ص)عدا زوجته نجيناهم بسحر والمقصود أنجيناهم في الليل نعمة من عندنا والمقصود رحمة من لدينا كذلك نجزى من شكر والمقصود بتلك الطريقة وهى الإنقاذ نجازى من اتبع وحينا
وأخبره أن لوط(ص)أنذرهم بطشة الله والمقصود أنبئهم بعذاب الله قبل حدوثه فتماروا بالنذر والمقصود فكذبوا العذاب الذى أخبرهمعنه ولقد راودوه عن ضيفه والمقصود ولقد كلموه عن الزنى بزواره وبكلمات مغايرة حدثوه عن زناهم مع ضيوفه فكان العقاب :
أن طمسنا أعينهم والمقصود أن أعمينا أبصارهم في تلك الساعة وقيل لهم ذوقوا عذابى ونذر والمقصود فاعرفوا عقابى وهو هلاكى ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر والمقصود ولقد نزل بهم نهارا عقاب مهلك
وفى هذا قال سبحانه :
"كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر "
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 09:46 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|