5 - 1 - 2026, 07:40 PM
|
|
|
|
|
النقر فى دين الله
النقر فى دين الله
جذر نقر نادر الورود فيما بين أيدينا من كتاب الله وقد قل استعماله فى حياتنا المعاصرة بشكل كبير ولم يعد يستعمل فيها بكثرة إلا فى أمور :
الأول :
النقر على لوحة مفاتيح الحاسوب أو الجوال ومن عقود كان الكلمة تستعمل فى مدارس التجارة وكلياتها ومؤسسات الحكومة من خلال النقر على لوحة مفاتيح الآلة الكاتبة
الثانى :
النقر الموسيقى وهو ما يسمونه :
الايقاع على الآلات الموسيقية المنفوخة كالطبل وهو ما نسميه التطبيل والذى أصبح يستخدم فى معنى أخر وهو النفاق
والأصل هو النقر على الطبلة باليدين أو بواسطة عصى كبيرة أو صغيرة
وكان من العادات فى بعض المجتمعات من نصف قرن تقريبا :
وجود النقرزان أو النقرذان وهو طبول نحاسية كبيرة تُقرع بعصي وكان يستخدم قديماً كوسيلة إعلام حيث يركب أحدهم جمل أو حمار أو بغل وينقر على الطبول فيتجمع الناس فيعلن لهم الأخبار الهامة والمناسبات مثل هلال رمضان والأعياد
وكان يوجد فى الألعاب الشعبية وفى اجتماعات الصوفية وكان طبق نحاسي نصف كروي مغطى بجلد جمل أو ماعز ويربط على الجمال أو فوق المساجد
وتطلق كلمة النقرزان فى الكتب الطبية القديمة على أحد الأمراض ومظاهره هى :
ظهور تشنجات فى العضلات وحركة سريعة للعين والتكشير والتلعثم فى الكلام أو البطء فيه وعدم القدرة على البلع
وأحيانا يظهر المريض وكأنه يرقص وهو ليس رقصا وإنما حركات تشنجية والمقصود :
لا ارادية
ويقال أن مرض النقرزان هو ما سماه الغرب من قرنين :
داء أو متلازمة هنتنجتون بينما هو معروف منذ القدم
الثالث نقر الطيور وهو :
التقاط الطيور الحب بمناقيرها وهى أجزاء صلبة تكون فم الطائر
وأما المعانى المتداولة فى الكتب فمنها :
النقر فى الصلاة ويقصد به الاسراع فى الصلاة وهو ما نعبر عنه حاليا بجمل :
نخطف صلاة كذا
والنقر هو الإسراع فى الصلاة وهو يتعارض مع وجوب الطمأنينة والخشوع فى الصلاة ومن الروايات التى ذكر فيها بهذا المعنى :
"نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن نقرةِ الغُرابِ وافتراشِ السَّبعِ وأن يوطِّنَ الرَّجلُ المكانَ في المسجدِ كما يُوطِّنُ البعيرُ "أخرجه أبو داود (862) واللفظ له، والنسائي (1112)، وابن ماجة (1429)
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا لا يتم ركوعه, وينقر في سجوده وهو يصلي فقال : " لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم! مثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئا " رواه الألبانى فى صلاة التراويح رقم 118
النقير والمقصود به :
ثقب يكون فى ظهر نواة البلح وكذلك فى بعض من البذور ومنه المثل :
لا يملك شروى نقير بمعنى :
أن الإنسان فقير معدم لا يملك إلا شيئا ضئيلا
المنقور وهو يطلق على خشب أخذ بعض منه كما يطلق على علامة فى الكراسة وهو النوتة الموسيقية كما أطلق على عملة استعملتها الدولة العثمانية
المنقرة وهى أداة لعزق الأرض عزقا خفيفا كما تطلق على احدى أدوات النجار التى يستخدمها لنقر الخشب
الناقور هو فى كتاب الله الصور والناس يطلقون عليه :
البوق وهو آلة لإصدار الأصوات العالية
والأبواق أو النواقير تستعمل فى الجيوش لإيقاظ أو تجميع الجنود فى أوقات معينة أو فى وقت الطوارىء وهو ما يسمونه :
البروج ويطلق على صاحبه البروجى
وأما فى كتاب الله فقد ورد التالى :
الناس لا يأتون النقير بقيتهم :
استفهم الله المؤمنين :
أم لهم نصيب من الملك وهو ما شرحه بالقول :
"أم عندهم خزائن رحمة ربك "
النصيب من الملك هنا المقصود به خزائن رحمة الله
كما شرح الله أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا بالقول :
"قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق"
فالناس لهم كانوا يملكون بعض من الملك وهو الكون وهو خزائن منافع الله فهم لن يأتوا بقية الناس أى شىء مهما كان قليل أى ضئيل وهو ما عبر الله عنه بأنهم لن يعطوا غيرهم نقيرا أى شيئا صغيرا جدا نتيجة الخوف من العطاء حتى لا يقل ما عندهم
وفى المعنى قال سبحانه :
"أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا"
الله لا يظلم الناس نقيرا :
أخبر الله المسلمين التالى:
أن من يعمل من الصالحات والمقصود من يصنع من الحسنات وهى طاعات الله وهو مؤمن والمقصود مصدق بكلام الله يدخلون الجنة والمقصود يسكنون فى النعيم سيان كان عامل الصالحات ذكر والمقصود رجل أو أنثى والمقصود امرأة
والمستفاد :
أن دخول الجنة لابد فيه من الإيمان والعمل الصالح معا وليس كلامنا أنا مسلم أو مؤمن
وهم لا يظلمون نقيرا والمقصود لا ينقصون شيئا ضئيلا وهو ما شرحه الله بالقول :
"ولا يظلمون فتيلا"
والقول :
" إن ربك لا يظلم مثقال ذرة ".
والقول :
"وهم فيها لا يبخسون"
فكلمة يظلمون معناها يبخسون وكلمة نقيرا معناها مثقال ذرة والمقصود :
إن الله لا يظلم الخلق أى مقدار مهما كان هذا المقدار ضئيلا
وفى المعنى قال سبحانه :
"ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا"
النقر في الناقور :
أخبرنا الله أنه إذا نقر فى الناقور والمقصود إذا نفخ فى الصور كما قال سبحانه :
"ونفخ فى الصور"
وهو ما شرحه بالقول :
" واستمع يوم ينادى المنادى من مكان قريب "
فالصور وهو الناقور ليس المقصود أنه الآلة وإنما منادى ينادى فى أول القيامة من أجل أن يحيوا والمقصود حتى يبعثوا من قبورهم
واليوم الذى ينادى فيه المنادى هو :
يوم عسير والمقصود موجع للكافرين وهو ما شرحه بالقول :
غير يسير والمقصود غير سهل وبكلمات مغايرة :
يوم شديد العذاب
وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا نقر فى الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير"
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 11:01 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|