29 - 1 - 2026, 07:27 PM
|
|
|
|
|
الوزن فى دين الله
الوزن فى دين الله
جذر وزن من الجذور التى وردت فيما بين أيدينا من كتاب الله مرات عديدة ونحن نستعمل مشتقات الجذر فى حياتنا بكثرة من خلال البيع والشراء مع أن معانيها فى كتاب الله ليست كذلك
من استعمالاتها فى حياتنا :
الميزان يطلق على محددات الوزن وهى المعايير التى تختلف من بلد لبلد ومن عصر لعصر ففى أيام الأجداد كانوا يستعملون الأوقية وأجزائها والآن يستعملون الكيلو وأجزائه
الموازين وهى تطلق على أجزاء الكيلو ومضاعفاتها وهى الأثقال التى كانت توضع على الكفوف فى مقابل وضع السلعة فى الكفة الأخرى وحاليا توجد مع موازين الثقل موازين رقمية دون كفوف وهناك موازين بثقل واحد وهو ميزان القبان
واما موازين الأثقال فى كتاب الله فهى :
الدرهم والدينار كما فى قوله سبحانه :
" وشروه بثمن بخس دراهم معدودة"
القنطار كما فى قوله سبحانه :
" والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة "
وقال :
"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار"
واما كما ذكر فى كتاب الله فهو كالتالى :
رفع السماء بالميزان:
أخبر الله الجن والإنس أنه خلق السماء فرفعها والمقصود زاد سمكها ووضع الميزان والمقصود وأوحى لها أمرها وهو قانونها العادل وأمر الله الناس ألا يطغوا فى الميزان والمقصود ألا يخالفوا العدل وشرحه بالقول أقيموا الوزن بالقسط والمقصود اتبعوا العدل بالإخلاص وشرحه بالقول ولا تخسروا الميزان والمقصود ولا تعضوا الوحى وهو العدل وفى المعنى قال سبحانه :"والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا فى الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان"
تنزيل الكتب بالميزان:
أخبر الله رسوله (ص)أنه هو الذى أنزل الكتاب والمقصود هو الذى ألقى الوحى وبكلمات مغايرة أنزل الذكر كما قال سبحانه "وأنزلنا إليك الذكر"بالحق وشرحه بكونه الميزان وهو العدل
وفى المعنى قال سبحانه :"الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان "
وأخبر الله أنه أرسل رسله بالبينات والمقصود بعث النبيين بالآيات وهى المعجزة المبرهنة على صدقهم كما قال سبحانه "فبعث الله النبيين"وأنزلنا معهم الكتاب والميزان والمقصود وألقينا لهم الوحى وهو العدل ليقوم الناس بالقسط والمقصود ليحكم الخلق في حياتهم بالعدل وفى المعنى قال سبحانه :" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط "
انبات كل شىء موزون :
أخبر الله الناس أن الأرض أنبتنا فيها من كل شىء موزون والمقصود وأخرجنا فيها من كل زوج بهيج والمقصود كريم كما قال سبحانه "فأنبتنا فيها من كل زوج كريم" والمستفاد أن الله أبدع فى الأرض من كل نوع مقدر أحسن تقدير وفى المعنى قال سبحانه :" وأنبتنا فيها من كل شىء موزون "
الوزن بالقسطاس المستقيم:
أمرنا الله حيث قال :أوفوا الكيل إذا كلتم والمقصود اتبعوا الميثاق إذا رضيتم به وشرحه بالقول وزنوا بالقسطاس المستقيم والمقصود أن وأطيعوا الدين العدل وطاعة الدين خير والشرح أحسن تأويلا والمقصود أفضل مستقرا وهو مقيلا كما قال سبحانه "أصحاب الجنة خير مستقرا وأحسن مقيلا" وفى المعنى قال سبحانه :"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا " وقال سبحانه :"وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
الوزن الحق وموازين كل واحد:
أخبرنا الله أن الوزن يومئذ الحق وهو الملك كما قال سبحانه "والملك يومئذ الحق للرحمن"وهو الأمر كما قال"والأمر يومئذ لله" والمقصود الحكم فى يوم القيامة العدل لله
وأخبرنا أن من ثقلت موازينه والمقصود من قبلت أعماله فأولئك هم المفلحون وهم الفائزون كما قال سبحانه:
"أصحاب الجنة هم الفائزون" وأما من خفت موازينه والمقصود من رفضت أعماله بكونها سيئات فأولئك الذين خسروا والمقصود الذين عذبوا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون والمقصود بأحكام الله يجحدون أى يكفرون كما قال سبحانه "ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون" وهم في النار خالدون والمقصود مقيمون لا يموتون
وفى المعنى قال سبحانه :
"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون"
وفى المعنى قال سبحانه :" فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون "
وكرر الله نفس المعنى حيث قال : من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية والمقصود من صلحت أعماله فقبلها الله فهو فى حياة سعيدة وأما من خفت موازينه وهو من فسدت أعماله فرفض الله تقبلها فأمه هاوية والمقصود فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك ماهيتها نار حامية أى عذاب مسلط عليه وفى المعنى قال سبحانه :"فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "
لا وزن للكفار في القيامة :
أمر الله نبيه(ص)أن يقول للناس الأخسرون أعمالا هم الذين كفروا والمقصود من كذبوا بآيات ربهم وهى وحى إلههم ولقائه وهو جزائه وعليه حبطت أعمالهم والمقصود ضاع أجر أفعالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا والمقصود فلا نمنحهم يوم القيامة ثوابا وبكلمات أخرى لا نعطى لهم يوم البعث رحمة لأن جهنم هى جزاؤهم والمقصود مصيرهم السوء بما كفروا وهو ما كذبوا وشرحه بالقول اتخذوا آيات الله وهى أحكام الله ورسله هزوا والمقصود أضحوكة وفى المعنى قال سبحانه :" الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتى ورسلى هزوا"
شعيب (ص(يأمر قومه أن يزنوا بالقسط :
أخبرنا الله أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل والمقصود اعملوا بالعدل وشرحه بقوله ولا تكونوا من المخسرين والمقصود لا تصيروا من المعاقبين وشرحه بقوله وزنوا بالقسطاس المستقيم والمقصود أطيعوا الدين العادل وفى المعنى قال سبحانه :"أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم "
وكرر نفس المعنى حيث قال لهم : فأوفوا الكيل والميزان والمقصود فاتبعوا العدل وهو القسط وهو كلام الله وفى المعنى قال سبحانه :" فأوفوا الكيل والميزان "
وأخبرنا الله أن شعيب(ص) كرر نفس الكلام حيث قال لقومه :
ولا تنقصوا المكيال والميزان والمقصود لا تعصوا العدل وهو الوحى الإلهى إنى أراكم بخير والمقصود إنى اعتقد أنكم على دين وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمقصود وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم وفى المعنى قال سبحانه :" ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"
ونفس المعنى تكرر في قول شعيب (ص) للقوم :يا قوم والمقصود يا أهلى أوفوا المكيال وشرحه بالقول الميزان بالقسط والمقصود اتبعوا الوحى بالاخلاص وشرحه بالقول ولا تبخسوا الناس أشياءهم والمقصود ألا تنقصوا الخلق حقوقهم وهو ما شرحه بالقول ولا تعثوا فى الأرض مفسدين والمقصود ولا تعملوا فى البلاد ظالمين وفى المعنى قال سبحانه :"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
وضع الموازين القسط للقيامة:
أخبرنا الله أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمقصود أنه يقضى بالأحكام العادلة فى يوم القيامة كما قال سبحانه :
"وقضى بينهم بالقسط"
وشرح هذا بأنه لا تظلم نفس شيئا والمقصود أنه لا تبخس نفس حقا من حقوقها وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها والمقصود حتى لو كان قدر حبة من خردل جئنا بها والمقصود أعطينا ثوابها لصاحبها
وأخبرنا أنه كفى به حاسبين والمقصود وحسبنا أنه عادل وفى المعنى قال سبحانه :"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين"
الويل لمخسرى الميزان:
أخبرنا الله أن الويل للمطففين والمقصود العذاب للمكذبين كما قال سبحانه "فويل يومئذ للمكذبين"
وشرخ معناهم بالقول إذا اكتالوا على الناس يستوفون والمقصود إذا تعاملوا مع بقية الناس يستكملون وبكلمات مغايرة إذا كانت لهم حقوق عند الناس استوفوها كاملة وإذا كالوهم وشرحها بالقول إذا وزنوهم يخسرون والمقصود وإذا تعاملوا مع الناس يبخسون والمستفاد أن بقية الناس إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يأخذوها كاملة بحرمانهم منها وفى المعنى قال سبحانه :" ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون "
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 06:56 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|