31 - 1 - 2026, 05:35 PM
|
|
|
|
|
العيش في دين الله
العيش في دين الله
جذر عيش من الجذور التى ذكرت مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله مرات قليلة
ومشتقات الجذر يستعمل بعضها استعمال سوء مثل كلمة :
عيش بمعنى خبز كما قال سبحانه على لسان السجين :
"إنى أرى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه "
والغريب أن هناك معلومة شائعة تقول أن أهل مصر هم القلة النادرة التى تستعمل لفظ عيش بمعنى خبز
ومن ابتدع هذا الاستعمال كان بعض الحكام قديما حيث كانوا يفرقون الخبز على الناس مسميا إياه عيش بمعنى سبب الحياة حتى لا تطالبهم الشعوب بالمزيد من خيرات الأرض التى احتكروها لأنفسهم ومن معهم
وهو أمر يخالف تسمية السجين من مصر الدقيق المعجون خبز وليس عيش
وكلمات الجذر تكاد تقتصر على الحياة ومشتقات جذرها فعيش معناها يحيا وعاش بمعنى حيا
المعيشة الضنك:
أخبرنا الله أنه قال للآدم(ص) وزوجه :ومن أعرض عن ذكرى والمقصود ومن تولى عن وحيى بمعنى ومن عصى كلامى فإن له معيشة ضنكا بمعنى حياة سوء وهى حياة كرب ووجع ونحشره يوم القيامة أعمى والمقصود ونبعثه يوم البعث كافرا كما كان في الدنيا والمستفاد أن الله يحيى الكافر فى القيامة كما كان فى الدنيا كافرا فيقول:
رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا والمقصود إلهى لماذا أحييتنى كافرا وقد كنت مسلما والمستفاد أن الكافر يعترض على خلقه كافرا فى القيامة بحجة أنه كان فى الدنيا مسلما وقد ذكر كذبهم فى قوله "والله ربنا ما كنا مشركين "
فيأتيه الرد :كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمقصود هكذا جاءك وحينا فعصيته والمستفاد أنهم خالفوا أحكام الله لما جاءهم بها الرسل وقال وكذلك اليوم تنسى بمعنى تعاقب والمقصود لا ترحم .
وفى المعنى قال سبحانه :
"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك أياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى "
العيشة الراضية:
أخبر الله الخلق أن فى يوم القيامة يعرضون لا تخفى منهم خافية والمقصود يحشرون لا يغيب منهم أحدا كما قال سبحانه : "وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"فأما من أوتى كتابه بيمينه والمقصود فأما من تسلم صحيفة عمله فى يده اليمنى فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه والمقصود هيا اعرفوا عملى المنسوخن فى صحيفتى إنى ظننت أنى ملاق حسابيه والمقصود أنى صدقت أن آخذ ثوابى من الله من أجل هذا هو فى عيشة راضية بمعنى حياة مسرورة فى جنة عالية والمقصود فى حديقة عظيمة قطوفها دانية والمقصود ثمارها معطاة لمن يشتهيها ويقال لهم:
كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية والمقصود اطعموا من ثمرها وارتووا من شرابها ثوابا بما عملتم فى الحياة الأولى وهى الدنيا كما قال سبحانه "كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون"
وفى المعنى قال سبحانه :
"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"
وأخبرنا الله أن من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية بمعنى من صلحت أعماله بمعنى خلص إسلامه فهو فى حياة هنية وأما من خفت موازينه بمعنى وأما من ساءت أعماله بمعنى رفض دينه فأمه هاوية والمقصود فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه بمعنى والله الذى علمك ماهيتها نار حامية بمعنى عقاب مسلط عليه.
وفى المعنى قال سبحانه :
"فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "
معايش الأرض :
أخبر الله الخلق أنه مكنهم فى الأرض والمقصود حكمهم في خلق الأرض وشرح هذا بأنه جعل لهم فيها المعايش والمقصود خلق لهم فيها الفوائد التى يتمتعون بها وهم قليلا ما يشكرون بمعنى يتبعون وحى الله كما قال سبحانه:"قليلا ما تذكرون"
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولقد مكناكم فى الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون"
وأخبر الله للناس أن الأرض مدها بمعنى فرشها كما قال سبحانه :
"والأرض فرشناها"والمستفاد أنه مهدها للخلق وألقى فيها رواسى والمقصود وخلق فيها جبال كما قال سبحانه :
"وجعلنا فى الأرض رواسى "
وأنبتنا فيها من كل شىء موزون والمقصود وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم كما قال سبحانه :
"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"
والمستفاد أن الله خلق فى الأرض من كل نوع مخلوق أحسن خلق وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين والمقصود وخلقنا لكم فى الأرض فوائد ومن لستم له بمانحين الرزق والمستفاد أن الله خلق فى الأرض للناس أرزاق يتمتعون بها وخلق أنواع لا يرزقهم الخلق بشىء
وفى المعنى قال سبحانه :
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين "
النهار معاشا:
استفهم الله الناس ألم والمعنى هل والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه جعل لهم الأرض مهادا والمقصود أنشأ لهم الأرض فراشا والمقصود موضع للحياة وخلق لهم الجبال أوتادا بمعنى أنشأ لهم الرواسى شامخات بمعنى مثبتات كما قال سبحانه :
"وجعلنا فيها رواسى شامخات"
وخلق الناس أزواجا والمقصود وأبدع الناس أفرادا بمعنى ذكرا وأنثى كما قال سبحانه : "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"
وجعل الله نومنا سباتا والمقصود وأنشأ الله نعاسنا راحة لأجسادنا وأنشأ الليل لباسا والنهار معاشا والمقصود وجعل الليل سكنا والنهار مبصرا كما قال سبحانه : "الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه" وقال"والنهار مبصرا "وبكلمات مغايرة والنهار مضيئا لأن الشمس تنيره وبنينا فوقكم سبعا شدادا والمقصود وشيدنا أعلاكم سبعا سموات طباقا كما قال سبحانه :
"فسواهن سبع سموات"والمستفاد أن السماء مقامة على الأرض وجعل الله سراجا وهاجا والمقصود وخلق شمسا مضيئة كما قال سبحانه : "وجعل الشمس ضياء"
وهو الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمقصود وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متواليا ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمقصود لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا بمعنى بساتين واسعة
وفى المعنى قال سبحانه :
"ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
بطر المعيشة :
أخبرنا الله أن كم من قرية أهلكها والمقصود أن عدد سكان البلاد التى قصمها بمعنى دمرها الله كبير كما قال سبحانه :
"وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة "
لأن كل منها بطرت معيشتها بمعنى أفسدت حياتها
والمستفاد أنهم كذبوا وحى الله الذى يؤدى بهم للمعيشة الخالدة في الجنة وتلك مساكنهم وهى منازلهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا والمقصود أنها لم تعمر بالسكان إلا مدة يسيرة هى وقت الدنيا وكان الله هو الوارث بمعنى المالك لمنازلهم
وفى المعنى قال سبحانه :
"وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين"
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 04:58 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|