6 - 4 - 2026, 06:30 PM
|
|
|
|
|
النقب فى دين الله
النقب فى دين الله
جذر نقب من الجذور التى وردت مشتقاتها نادرا فيما بين أيدينا من كتاب الله عز وجل فقد ورد المشتقين نقبا ونقيبا فقط
وأما فى حياتنا المعاصرة فهذا الجذر يستعمل بكثرة من خلال عدد من المشتقات أشهرها :
النقب وهو الحفر فى الأرض أو الخرم فى الجدار وبالطبع الحلال والحرام فى النقب وهو الحفر بمعنى الخرم متوقف على الغرض منه فمثلا نقب السد الذى بناه ذو القرنين (ص) كان محرما لأنه نتع لفساد ولم يكن فى استطاعتهم نقبه وهو خرمه كما قال سبحانه :
" وما استطاعوا له نقبا"
وأما نقب الجدار كالجدار العازل الذى أقامه اليهود فى فلسطين فمباح النقب بالمعنيين فيه لأنه سد أقيم للشر وليس للخير
والنقب تطلق على أرض فى جنوب فلسطين والنقب وهو الحفر أحد المهن التى يعمل بها الناس لأداء مهمة معينة كحفر الترع وحفر الأنفاق فى الجبال أو تحت الأرض وحلها وحرمتها يتوقف على طاعة الله بها أو عصيان الله بها
النقيب وهو اسم يطلق على قائد العشيرة وهى العائلة الذى اختاره الله أو الذى رشحوه ليكون هو الحاكم عليهم وليس شرطا أن يكون هو أكبر العائلة سنا والنقيب اسم ترقية من ترقيات الضباط فى الجيوش المعاصرة
النقابة وجمعها النقابات مؤسسات مستحدثة كان مكانها ما يسمى برئيس الطائفة أو رئيس حرفة كذا وهى تقوم على مبدأ جمع مال من كل منتمى لها كل شهر وهو يعمل فإذا عجز أو اصيب أو بلغ سن معينة صرفوا له معاش من النقابة
بالطبع النقابات كان فى بداياتها تدافع عن حقوق العاملين بها وتقوم بالنفقة عليهم ولكن عندما سيطرت الحكومات عليها أصبحت مستنقع آسن لأخذ أموال الناس بالباطل بحجة استثمارها لهم أو بحجة الاستدانة منها من قبل الحكومات لأنها مال متكرر يتم دفعه شهريا والغريب أن النقابات التى تتحكم بها الحكومات هنا أو هناك أصبحت لا تعطى من دفعوا من كدهم وعرقهم ما يستحقون وإنما تعطى لهم معاشات قليلة لا تتناسب مع الأسعار المجتمعية والغريب أيضا هو :
أن النقابات ترث المعاشات وما دفعه العامل طوال فترة عمله إن لم يوجد له ورثة يستحقون المعاش فالمال الذى ادخروه له يصبح ملك النقابة وهو ما يعارض قواعد الميراث
بالطبع نشأت النقابات فى ظل ظروف تحكم الأغنياء فى معظم الشركات والمصانع وكانت فى الغالب رد فعل اشتراكى أو شيوعى أو تعاونى على تحكم الأغنياء فى رأس المال
وفى دولة المسلمين لا وجود للنقابات لأن المفروض أنها دولة عادلة تصرف لكل ناسها مسلمين وذميين راتب أو معاش للصرف منه على ضروريات الأسرة سواء كان قائد الأسرة يعمل أو لا يعمل وسواء كان الأسرة رئيسها متوفى أم حى فالدولة مسئولة عن كل سكانها لكى يحيوا حياة طيبة جميعا أو حياة قاسية جميعا على حسب ظروف
المناقب والمقصود بها :
المزايا والمميزات التى عملها بعض الناس وفى تراثنا الكتبى توجد كتب تسمى :
كتب المناقب كمناقب الرسول (ص) أو الصحابة أو التابعين أو غيرهم وهى كتبها كلها محرمة لأنها تقوم على أصل واحد وهو تزكية الشخص وهو مدحه بالباطل وهو الغالب أو بالحق وهو القليل
وفى هذا قال سبحانه ناهيا المسلمين عن مدح أنفسهم وبعضهم :
" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى "
التنقيب ويقصد به البحث عن الآثار والكنوز والمعادن وفى شرع الله لا يجوز البحث عما يسمونه الآثار لأنها آثار الكفار خاصة الوثنيين والغريب أن معظم الاثار الحالية فى العالم هى آثار مزيفة لم يكن لها وجود قبل عدة قرون ومن صنعها هم المحتلون المضلون ووضعوها من اجل اثارة النعرات الوطنية والقومية ومن ثم تجد مناهج التاريخ ووسائل الإعلام فى كل دولة تقول أن الشعب الفلانى أو العلانى هو أول شعب اشتغل بالزراعة أو الصناعة أو أقام الحضارة وهم يفخرون بذلك وهو ما جعل الشعوب تكره بعضها البعض ويتجادلون فيمن الأول والأفضل بدلا من أن يبحثوا عن اقامة عدل الله فيما بينهم
وأما التنقيب عن المعادن فهو عمل من اختصاص الدولة ككل وليس عمل أفراد يحصلون على أموال طائلة كما تحكى أفلام الغرب الأمريكى عن حمى البحث عن الذهب واحتلال الأمريكتين من قبل دول أوربا من أجل الحصول على الذهب وفى سبيله أبادوا شعوبا وقبائل كاملة سموها هم الهنود الحمر ولكنها فى الأصل كانت شعوب مسلمة مسالمة وما زالت أسماءهم تحمل أسماء مسلمين كعمر وجبريل وما شابه رغم كونهم نصارى أو وثنيين فى الأجيال التالية التى نجت من المذابح
بالطبع كل ما فى الأرض هو شركة بين المسلمين ومن يعيشون تحت كنفهم كما قال سبحانه :
" ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادى الصالحون "
ومن ثم الرواية التى تقول فى الركاز الخمس لم يقلها النبى(ص) لأنها تؤسس لغنى طاغى لقلة من الأفراد وهو ما جاء الإسلام ليحد منه كما قال سبحانه :
" كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
وعندما تحدث عن الأقوات وهى الأمتعة وهى الأموال المتعددة الأنواع التى يتعيش منها الناس أخبرنا أنها بالتساوى حيث قال :
" وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "
المنقب وهو الباحث عن الأثر أو الكنز أو المعدن وهو عمل حلال إذا كان من ضمن عمل مؤسسات الدولة حيث توزع الأرباح على كل السكان بالعدل وأما إن كان عملا فرديا فهو محرم فى دولة المسلمين العادلة وأما ما ورد فى كتاب الله من المشتقات فهو :
يأجوج ومأجوج ما استطاعوا نقبا للسد :
أخبرنا الله أن ذا القرنين قال للقوم :ما مكننى فيه ربى خيرا والمقصود ما قدرنى عليه إلهى أحسن من مالكم الذى تريدون منحى إياه
والمستفاد رفضه لأخذ الخراج وهو المال الذى أرادوا منحه له
وقال فأعينونى بقوة والمقصود اعملوا معى بكل ما لديكم من أسباب العمل أجعل بينكم وبينهم ردما بمعنى أقيم بينكم وبينهم سدا يمنعهم من دخول بلادكم آتونى زبر الحديد بمعنى أحضروا لى مقاطع الحديد فلما جلبوه ساوى بين الصدفين بمعنى فعدل بين الناحيتين وقال :انفخوا بمعنى اشعلوا نارا متأججة آتونى أفرغ عليه قطرا والمقصود احضروا لى أضع على الحديد نحاسا
والمستفاد أنه صنع السد من مركب من معدنى الحديد والنحاس بواسطة النار التى أشعلوها بين ناحيتى السد
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتونى زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتونى أفرغ عليه قطرا فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "
التنقيب في البلاد عن محيص :
استخبر الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمقصود وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية كما قال سبحانه:
"وكم قصمنا قبلهم من قرية "هم أشد منهم بطشا" والمقصود هم أكثر منهم قوة ؟
والهدف من الاستخبار اعلام الناس أن عدد الأمم المعذبة كثير وقد كانوا أعظم قوة من كفار عصر محمد(ص)
وأمر الله الناس حيث قال فنقبوا فى البلاد والمقصود فابحثوا فى الأرض هل من محيص بمعنى هل من منجى للكفار؟
والهدف من الاستخبار اعلام الناس أنه لا يوجد منجى لهم من العذاب وفى المعنى قال سبحانه :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص
بعص النقباء:
أخبرنا الله أنه أخذ ميثاق بنى إسرائيل أوجب على أولاد يعقوب(ص)الشريعة وهى عبادة الله كما قال سبحانه:
"وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله
وأخبرنا الله أنه بعث منهم اثنا عشر نقيبا والمقصود وحدد لهم اثنا عشر قائدا لكل عائلة من الاثنى عشر عائلة وقال الله لهم:
إنى معكم والمقصود إنى مؤيدكم لئن أقمتم الصلاة بمعنى إن أطعتم شرع الله والمقصود وأتيتم الزكاة بمعنى واتبعتم وحى والمقصود وأمنتم برسلى وعزرتموهم والمقصود وصدقتم بمبعوثى واتبعتموهم والمقصود وأقرضتم الله قرضا حسنا والمقصود وأطعتم شرع الله طاعة مخلصة لأكفرن عنكم سيئاتكم بمعنى لآتجاوز عن خطاياكم وهى سيئاتكم كما قال سبحانه :
"ونتجاوز عن سيئاتهم"
ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمقصود لأسكنكم حدائق تتحرك فى أرضها العيون ومن كفر بمعنى عصى الشرع بعد ذلك بمعنى بعد نزول الوحى فقد ضل سواء السبيل بمعنى فقد استحق عقاب العصيان
وفى المعنى قال سبحانه :
"لقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم إثنى عشر نقيبا وقال الله إنى معكم لئن أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وأمنتم برسلى وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل"
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 11:21 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|