ذو الأوتاد
فرعون هو ذو
الأوتاد وقد اختلف المفسرون فى معناها حيث وردت المعانى التالية :
الأول وهو المعنى الصحيح صاحب الصروح العالية قيل فيه:
"وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ عمل
الأوتاد التي أراد أن يصعد بها إلى السماء."
الثانى ربطه من يعذبه فى أربعة أوتاد وفيه قيل:
"سمي ذا الأوتاد؟ قال: «لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه، و مد يديه و رجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض، و ربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه و يديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت، فسماه الله عز و جل فرعون ذا
الأوتاد لذلك»
الثالث استقامة ملك فرعون كما فى القول :
"وذو
الأوتاد كناية عن استقامة ملكه كما تستقيم الخيمة إذا شدت أطنابها بالأوتاد الثابتة في الأرض"
الرابع وهو صاحب المبانى العظيمة كما فى القول :
" وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) أي المباني العظيمة الثابتة كالأهرام"
الخامس أوتاد وأرسان وملاعب كما فى القول :
" وعن ابن عباس أيضا وقتادة وعطاء : أنه كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيات حتى يموت.
وقيل : كان يشبح المعذب بين أربع سوار ؛ كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد ويتركه حتى يموت "
السادس صاحب الجنود الكثيرة كما فى القول :
"ذو
الأوتاد أي ذو الجنود الكثيرة وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ"
أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه"
السابع ربط المعذب فى أوتاد حديدية والقاء الصخرة على رأسه كما فى القول :
"وقال عبدالرحمن بن زيد : كانت له صخرة ترفع بالبكرات ، ثم يؤخذ الإنسان فتوتد له أوتاد الحديد ، ثم يرسل تلك الصخرة عليه فتشدخه وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله : {ذي الأوتاد} قال : وتد فرعون لأمرأته أربعة أوتاد ثم جعل على ظهرها رحى عظيمة حتى ماتت.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير {وفرعون ذي الأوتاد} قال : كان يجعل رجلا هنا ورجال هنا ويدا هنا ويدا هنا بالأوتاد."
الثامن منابر الذبح كما فى القول التالى :
"وأخرج الفريابي ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : إنما سمي فرعون ذا
الأوتاد لأنه كان يبني له المنابر يذبح عليها الناس.
التاسع
الأوتاد المضروبة كما فى القول التالى:
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {وفرعون ذي الأوتاد} قال : ذي البناء قال : وحدثنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كانت له مظال يلعب تحتها وأوتاد كانت تضرب له. الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج15 ص515
وقد وردت تلك ألقوال فى العديد من التفاسير من خلال الفقرات التالية :
11594/ [2]- ثم قال علي بن إبراهيم: قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله) أَ لَمْ تَرَ أي ألم تعلم كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ، ثم مات عاد، و أهلك الله قومه بالريح الصرصر.
قوله تعالى: وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ، أي حفروا الجوبة في الجبال، قوله تعالى:
وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ عمل
الأوتاد التي أراد أن يصعد بها إلى السماء.
11595/ [3]- ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب الرازي (رضي الله عنه)، قال:
حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان الأحمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ لأي شي ء سمي ذا الأوتاد؟ قال: «لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه، و مد يديه و رجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض، و ربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه و يديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت، فسماه الله عز و جل فرعون ذا
الأوتاد لذلك».البرهان فى تفسير القرآن ج 5 ص 849
"(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ). كذبت هذه الأمم الرسل، فأهلك الله بعضهم بالطوفان كقوم نوح، والبعض الآخر بالغرق في البحر كفرعون. وذو
الأوتاد كناية عن استقامة ملكه كما تستقيم الخيمة إذا شدت أطنابها بالأوتاد الثابتة في الأرض" التفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية ج 6 ص 368
"(وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) أي المباني العظيمة الثابتة كالأهرام" التفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية ج 7 ص 561
"وصف فرعون بأنه ذو الأوتاد. وقد اختلف في تأويل ذلك ؛ فقال ابن عباس : المعنى ذو البناء المحكم. وقال الضحاك : كان كثير البنيان ، والبنيان يسمى أوتادا. وعن ابن عباس أيضا وقتادة وعطاء : أنه كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها. وعن الضحاك أيضا : ذو القوة والبطش. وقال الكلبي ومقاتل : كان يعذب الناس بالأوتاد ، وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيا بين أربعة أوتاد في الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيات حتى يموت. وقيل : كان يشبح المعذب بين أربع سوار ؛ كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد ويتركه حتى يموت. وقيل : ذو
الأوتاد أي ذو الجنود الكثيرة فسميت الجنود أوتادا ؛ لأنهم يقوون أمره كما يقوي الوتد البيت. وقال ابن قتيبة : العرب تقول هم في عز ثابت
الأوتاد ، يريدون دائما شديدا. وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد. وقال الأسود بن يعفر :
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة ... في ظل ملك ثابت الأوتاد
وواحد
الأوتاد وتد بالكسر ، وبالفتح لغة. وقال الأصمعي : يقال وتد واتد كما يقال : شغل شاغل. وأنشد :
لاقت على الماء جذيلا واتدا ... ولم يكن يخلفها المواعدا" الجامع لأحكام القرآن ج 15 ص 155
"{وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ}
أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه ؛ قاله ابن عباس. وقيل : كان يعذب الناس بالأوتاد ، ويشدهم بها إلى أن يموتوا ؛ تجبرا منه وعتوا. وهكذا فعل بامرأته آسية وماشطة ابنته ؛ حسب ما تقدم في آخر سورة "التحريم". وقال عبدالرحمن بن زيد : كانت له صخرة ترفع بالبكرات ، ثم يؤخذ الإنسان فتوتد له أوتاد الحديد ، ثم يرسل تلك الصخرة عليه فتشدخه. وقد مضى في سورة "ص" من ذكر أوتاده ما فيه كفاية. والحمد لله. الجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 48
"وفي قوله {وفرعون ذو الأوتاد} قال : كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها ، " الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج12 ص510
"{وفرعون ذي الأوتاد} قال :
الأوتاد الجنود الذين يشيدون له أمره.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله : {جابوا الصخر} قال نقبوا الحجارة في الجبال فاتخذوها بيوتا ، قال : وهل تعرف ذلك العرب قال : نعم أما سمعت قول أمية : وشق أبصارنا كيما نعيش بها * وجاب للسمع أصماخا وآذانا.
وَأخرَج الفريابي ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد {جابوا الصخر} قال : حرقوا الجبال فجعلوها بيوتا {وفرعون ذي الأوتاد} قال : كان يتد الناس بالأوتاد {فصب عليهم ربك سوط عذاب} قال : ما عذبوا به.
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله : {ذي الأوتاد} قال : وتد فرعون لأمرأته أربعة أوتاد ثم جعل على ظهرها رحى عظيمة حتى ماتت.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير {وفرعون ذي الأوتاد} قال : كان يجعل رجلا هنا ورجال هنا ويدا هنا ويدا هنا بالأوتاد.
وأخرج الفريابي ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : إنما سمي فرعون ذا
الأوتاد لأنه كان يبني له المنابر يذبح عليها الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : كان يعذب بالأوتاد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان فرعون إذا أراد أن يقتل أحدا ربطه بأربعة أوتاد على صخرة ثم أرسل عليه صخرة من فوقه فشدخه وهو ينظر إليها قد ربط بكل يد منها قائمة.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {وفرعون ذي الأوتاد} قال : ذي البناء قال : وحدثنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كانت له مظال يلعب تحتها وأوتاد كانت تضرب له. الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج15 ص515
"{ ذُو الاْوْتَادِ } أصله من ثبات البيت المطنب بأوتاد ، قال : % ( وَالْبَيْتُ لاَ يُبْتَنَى إلاَّ عَلَى عَمَد % وَلاَ عِمَادَ إذَا لَمْ تَرْسُ أَوْتَادُ ) %
فاستعير لثبات العز والملك واستقامة الأمر ، كما قال الأسود :
فِي ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ
وقيل : كان يشبح المعذب بين أربع سوار : كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد ، ويتركه حتى يموت . وقيل : كان يمدّه بين أربعة أوتاد في الأرض ويرسل عليه العقارب والحيات . وقيل : كانت له أوتاد وحبال يلعب بها بين يدي " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج 4ص78
قيل له : ذو
الأوتاد ، لكثرة جنوده ومضاربهم التي كانوا يضربونها إذا نزلوا ، أو لتعذيبه بالأوتاد ، كما فعل بماشطة بنته وبآسية الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج 4ص751
"وقوله تعالى: { وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ } قال العوفي عن ابن عباس:
الأوتاد الجنود الذين يشدون له أمره، ويقال كان فرعون يوتد أيديهم وأرجلهم في أوتاد من حديد يعلقهم بها، وكذا قال مجاهد: كان يوتد الناس بالأوتاد، وهكذا قال سعيد بن جبير والحسن والسدي. قال السدي: كان يربط الرجل في كل قائمة من قوائمه في وتد ثم يرسل عليه صخرة عظيمة فيشدخه، وقال قتادة: بلغنا أنه كان له مظال وملاعب يلعب له تحتها من أوتاد وحبال، وقال ثابت البناني عن أبي رافع: قيل لفرعون ذي
الأوتاد لأنه ضرب لامرأته أربعة أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحى عظيمة حتى ماتت. تفسير ابن كثير ج 4 ص 618
"أى وقوم فرعون ذى
الأوتاد ، على حذف مضاف أو وصفه بالتكذيب كوصف قومه به ، فاكتفى الكلام بذكره ، ولا سيما مع ذكر بطشه ، والوتد وتد الخيمة ، وصف به لكفرة خيمة ، أو شبه فى رسوخ ملكه ببيت قوى صحيح
الأوتاد ، ورمز بلازم المشبه به ، وذلك اللازم
الأوتاد ، ولا يجوز أن يشبه الملك الثابت بذى
الأوتاد وهو البيت وجعل فرعون اسما لملكه مبالغة ، لأن فى ذلك مقابلة الملك بذوى الأملاك .
وعن ابن مسعود :
الأوتاد الجنود ، يقوون ملكه ، وذلك على الاستعارة التصريحية ، أو المجاز المرسل للزوم
الأوتاد للجند ، وقيل المبانى العظيمة على الاستعارة ، أو الارسال ، ويقال : كان يشد من يعذبه بأربعة أوتاد على أطرافه الأربعة ، فى أربع سوار حتى يموت ، ويقال يمده بين أربعة أوتاد فى الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيات ، وقيل : له حبال وأوتاد يلعب بها بين يديه تفسير اكفيش ج 9 ص 61
"{ وفرعون } هو فرعون موسى { ذي
الأوتاد } ، قيل : ذي الجنود الذين كانوا يشددون أمره ، وقيل : يوتد
الأوتاد في أيدي الناس وذلك أنه قتل امرأته آسية وماشطة امرأته بالأوتاد" تفسير الأعقم ج 2 ص 288
والتفسير الصحيح هو الصروح العالية وقد ذكر الله ذلك حيث قال :
"وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين "
وقال أيضا :
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب"
وقد ذكر الله أن الجبال أوتادا أى شامخة والمقصود عالية كما قال سبحانه :
" والجبال أوتادا "
وقال :
" ورواسى شامخات "
والصرح الذى بناه له هامان كان مبنى عاليا له سلم للطلوع للسماء كما زعم لقتل إله موسى(ص) تعالى عن ذلك علوا كبيرا