حديث
نور عبد الله بن
عبد المطلب
تعددت الرواية الكاذبة فى هذا الموضوع فى كتب الروايات المختلفة وهذا الحديث مع تعدد رواياته فى الكتب إلا أنه يعارض كتاب
الله فى كون الآية هى المعجزة لا تعطى لغير الرسل (ص) كما قال سبحانه :
" وما كان لرسول أن يأتى بآية إلا بإذن الله"
والغريب أن المذهب الصوفى يجيز حدوث الآيات لمن يسمونهم كذب أولياء
الله الصالحين مع أن كل المسلمين أولياء لله ولا تعطى أيا منهم آية كما قال سبحانه :
"ألا إن أولياء
الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم"
ولا يوجد أنه تعطى أية لكافر فى أى مذهب من المذاهب وعبد
الله بن
عبد المطلب طبقا للروايات كافر شهد بدخوله النار ابنه محمد(ص)كما فى الرواية المعروفة :
"إن أبى وأباك فى النار "
ومن روايات
حديث النور فى وجه
عبد الله :
"رواية الخثعمية
قال البيهقي : أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ قال : حدثنا
عبد الباقي بن قانع قال : حدثنا
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري قال : حدثنا مسند قال : حدثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن أبي عباس قال :
كانت امرأة من خثعم تعرض نفسها في مواسم الحج وكانت ذات جمال وكان معها أدم تطوف بها كأنها تبيعها فأتت على
عبد الله بن
عبد المطلب فأظن أنه أعجبها فقالت : إني والله ما أطوف بهذا الأدم وما لي إلى ثمنها حاجة وإنما أتوسم الرجل هل أجد كفؤا فإن كانت لك إلي حاجة فقم فقال لها : مكانك حتى أرجع إليك فانطلق إلى رحله فبدأ فواقع أهله فحملت بالنبي (ص) فما رجع إليها قال : ألا أراك ههنا ؟ قالت : ومن كنت ؟ قال :الذي واعدتك . قالت : لا ما أنت هو. ولئن كنت أنت فقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن.
رواية أم قتال أخت ورقة بن نوفل:
قال البيهقي : أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال :حدثنا أحمد بن
عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال : ثم انصرف
عبد المطلب آخذا بيد
عبد الله فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن
عبد العزة بن قصي وهي عند الكعبة فقالت له حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا
عبد الله ؟ فقال : مع أبي . قالت : لك عندي من الإبل مثل التي نحرت عنك وقع علي الآن . فقال لها : إن معي أبي الآن لا أستطيع خلافه ولا فراقه ولا أريد أن أعصيه شيئا.
فخرج به
عبد المطلب حتى أتى به وهب بن
عبد مناف بن زهرة- ووهب يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا – فزوجه آمنة بنت وهب بن
عبد مناف بن زهرة وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا ... قال : وذكروا أنه دخل عليها ملكها فوقع عليها
عبد الله فحملت برسول
الله (ص) قال: ثم خرج من عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن
عبد العزى وهي في مجلسها فجلس إليها وقال لها : مالك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي عرضت علي الأمس ؟ فقالت : قد فارقك النور الذي كان منك فليس لي بك اليوم حاجة .
وكانت فيما زعموا تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان قد تنصر واتبع الكتب يقول : إنه لكائن في هذه الأمة نبي من بني اسماعيل .فقالت : في ذلك شعرا واسمها أم قتال بنت نوفل بن أسد.
قال السهيلي: اسم هذه المرأة رقية بنت نوفل تكنى أم قتال.
رواية ليلى العدوية:
قال أبو نعيم : حدثنا سليمان بن أحمد قال :حدثنا أحمد بن عمر الجلال المكي قال : حدثنا محمد بن منصور الجواز قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال : حدثنا
عبد العزيز بن عمران قال : حدثني محمد بن
عبد العزيز بن عمر بن
عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : نحن أعظم خلق
الله بركة وأكثر خلق
الله ولدا خرج
عبد الله بن
عبد المطلب ذات يوم متحضرا مترجلا حتى جلس في البطحاء فنظرت إليه ليلى العدوية فدعته إلى نفسها وقال
عبد الله بن
عبد المطلب : ارجع إليك ودخل
عبد الله على آمنة بنت وهب فقال لها : اخرجي فواقعها وخرج فلما رأته ليلى قالت : ما فعلت : فقال
عبد الله : قد رجعت إليك. قالت ليلى: لقد دخلت بنور ما خرجت به ولئن كنت الممت بآمنة بنت وهب لتلدن ملكا وفيه
عبد العزيز بن عمران متروك الحديث رواية الزوجة الثانية
قال البيهقي: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس : أحمد بن
عبد الجبار قال : حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق قال : حدثني والدي اسحاق بن يسار قال : حدثت أنه كان لعبد
الله بن
عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن
عبد مناف فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه فأبت عليه لما رأت من أثر الطين فدخل فغسل منه أثر الطين ثم دخل عامدا إلى آمنة ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنع به أول مرة فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك .
قال ابن اسحاق : فحدث أن امرأته تلك كانت تقول :مر بي وأن بين عينيه نورا مثل الغرة ودعوته رجاء أن يكون لي فدخل على آمنة فأصابها فحملت برسول
الله صلى
الله عليه وسلم.
رواية تقول : أنها امرأة من نساء قريش
قال أبو نعيم : حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال : ثنا يونس بن
عبد الأعلى قال : ثنا بن وهب قال : أخبرني أحمد بن يونس عن يزيد عن أبي شهاب الزهري قال : كان
عبد الله بن
عبد المطلب أحسن رجل رؤي قط خرج يوما على نساء قريش مجتمعات فقالت امرأة منهن : أيتكن تتزوج بهذا الفتى فتصطحب النور الذي بين عينيه فإني أرى بين عينيه نورا فتزوجته آمنة بنت وهب بن
عبد مناف بن زهرة فحملت بمحمد صلى
الله عليه وسلم.
والروايات بينها اختلافات متعددة تثبت كذب تلك الروايات وهى :
التعارض الأول :
قبيلة المرأة :
هى من قبيلة خثعم كما فى القول :
"كانت امرأة من خثعم "
هى من بنى أسد كما فى رواية :
"فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن
عبد العزة بن قصي "
هى من بنى عدى كما فى رواية :
"فنظرت إليه ليلى العدوية"
هى قرشية كما فى رواية :
"حدثت أنه كان لعبد
الله بن
عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن
عبد مناف فمر بامرأته تلك فدعاها إلى نفسه"
التعارض الثانى :
وأما اسم المرأة فنجد فيه التالى :
اسمها ليلى كما فى
"فنظرت إليه ليلى العدوية"
واسمها فى رواية أخرى أم قتال كما فى رواية :
"واسمها أم قتال بنت نوفل بن أسد"
ومرة رقية بنت نوفل كما فى رواية :
"قال السهيلي: اسم هذه المرأة رقية بنت نوفل"
التعارض الثالث :
وجود
نور بين العينين كما فى رواية :
"فأتت على
عبد الله بن
عبد المطلب فأظن أنه أعجبها ولئن كنت أنت فقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن."
وكما فى رواية :
فقالت : لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك فلما دخلت على آمنة ذهبت بها"
ومرة النور فى الوجه كما فى رواية :
"فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن
عبد العزة بن قصي وهي عند الكعبة خرج من عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن
عبد العزى وهي في مجلسها فجلس إليها وقال لها : مالك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي عرضت علي الأمس ؟ فقالت : قد فارقك النور الذي كان منك فليس لي بك اليوم حاجة "
التعارض الرابع :
موضع رؤية المرأة لعبد
الله ففى رواية فى أماكن الحج كما فى رواية :
"كانت امرأة من خثعم تعرض نفسها في مواسم الحج "
مرة فى داخل الكعبة كما فى رواية :
" فمر به- فيما يزعمون- على امرأة من بني أسد بن
عبد العزة بن قصي وهي عند الكعبة "
ومرة فى البطحاء خارج الكعبة كما فى رواية :
"خرج
عبد الله بن
عبد المطلب ذات يوم متحضرا مترجلا حتى جلس في البطحاء فنظرت إليه ليلى العدوية فدعته إلى نفسها"
مرة فى مجتمع نساء قريش فى شوارع مكة كما فى رواية :
" كان
عبد الله بن
عبد المطلب أحسن رجل رؤي قط خرج يوما على نساء قريش مجتمعات"
التعارض الخامس :
أن المولود من
عبد الله نبى كما فى رواية :
"وكانت فيما زعموا تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان قد تنصر واتبع الكتب يقول : إنه لكائن في هذه الأمة نبي من بني اسماعيل "
ومرة المولود منه ملك كما فى رواية :
"قالت ليلى: لقد دخلت بنور ما خرجت به ولئن كنت الممت بآمنة بنت وهب لتلدن ملكا"
ومن كتبوا فى الموضوع كمحمد أبو رحيم انشغلوا فى الغالب بأسانيد وأنها كلها أسانيد بها عيوب فى الأسانيد كالانقطاع والجهالة بالرواة والتدليس ولم يتناولوا فى الغالب عيوب النصوص وتعارضاتها إلا فى القليل منها ومن اقواله فى الأسانيد :
"وفيه
عبد الوارث بن إبراهيم لم أعثر له على ترجمة(فيما توفر عندي من مراجع).
وفيه
عبد الباقي بن قانع اتفق المترجمون لحياته على تغيير حفظه في آخر عمره وأيضا ابن سفيان في المالكيين نظير ابن قانع في الحنفيين وجد في حديثهما الكذب البحت والبلاء المبين مسلمة بنت علقمة وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم : صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي : ليس بالقوي وضعفه أحمد وقال : روي عن داود مناكير وفيه مسلم بن خالد الزنجي . ذكره ابن حبان في الثقات وقال :كان يخطئ أحيانا ووافقه الساجي في قوله هذا . وقال ابن عدي : أرجو أنه لابأس فيه .
وقال ابن سعد : كان كثير الغلط في حديثه وفيه أيضا محمد بن عمارة لم أعثر له على ترجمة فيما توفر لدي من مراجع وفيه محمد بن
عبد العزيز عن أبيه الزهري قال العقيلي : قال البخاري : منكر الحديث لا يتابع هذا الحديث منقطع الإسناد وهو موقوف على محمد بن اسحاق صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة"
والقول فى النص :
"اضطراب الروايات في تحديد اسم المعترضة لأجل النور حيث بلغ عددهن خمس نساء "