الهون في
كتاب الله
العذاب المهين للكفار:
أخبر
الله رسوله (ص)أن وأما الذين كفروا بمعنى كذبوا بآيات
الله والمقصود الذين خالفوا أحكام
الله لهم عذاب مهين بمعنى عقاب مذل والمقصود عقاب عظيم كما قال سبحانه "ولهم عذاب عظيم "
وفى المعنى قال سبحانه :
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين "
أخبرنا
الله (ص)أن من الناس وهم الخلق من يشترى لهو الحديث والمقصود من يفترى باطل القول وهو الكذب والسبب ليضل عن سبيل
الله بغير علم والمقصود ليبعد الناس عن دين
الله كما قال سبحانه "فمن أظلم ممن افترى على
الله كذبا ليضل الناس بغير علم"أى "بغير هدى من
الله "كما قال والمقصود بغير وحى من
الله يبيح له قول الباطل وهو يتخذها هزوا والمقصود إذا علم بآيات
الله يجعلها أضحوكة بمعنى يكذب بها كما قال سبحانه "وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا "والكفار لهم عذاب مهين بمعنى عقاب شديد كما قال سبحانه "الذين كفروا لهم عذاب شديد ".
وفى المعنى قال سبحانه :
"ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل
الله بغير علم ويتخذها هزوا وأولئك لهم عذاب مهين"
أخبر
الله رسوله (ص)أن الأثيم إذا علم من آيات
الله شيئا والمقصود إذا عرف من أحكام الرب بعضا اتخذها هزوا والمقصود جعل الأحكام أضحوكة بمعنى مثارا لسخريته أولئك لهم عذاب مهين بمعنى عقاب مذل فى الدنيا
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين "
وفى المعنى قال سبحانه :
"اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل
الله فلهم عذاب مهين "
أخبر
الله رسوله (ص)أن المنافقين اتخذوا أيمانهم جنة والمقصود جعلوا حلفاناتهم بالله مانع لعقاب المؤمنين لهم فصدوا عن سبيل
الله والمقصود فضلوا عن دين الرب والمقصود فكذبوا بوحى
الله فلهم عذاب مهين بمعنى لهم"عذاب شديد"كما قال ومن يعص
الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين"يشرح الآية قوله سبحانه "ألم يعلموا أنه من يحادد
الله ورسوله فأن له نار جهنم"فيعص تعنى يحادد وقوله "وله عذاب عظيم "فالمهين هو العظيم
أخبرنا
الله أن من يعص بمعنى يخالف وحى
الله ورسوله(ص) وفسره بأنه يتعد حدوده بمعنى يعصى أحكام
الله يدخله نارا والمقصود يسكنه جهنم خالدا فيها والمقصود باقيا فيها لا يخرج منها ولا يموت بها وشرحدخوله النار بأن له عذاب مهين بمعنى له عقاب كبير .
اعداد العذاب المهين للكفار
أخبرنا
الله المختالين الفخورين هم الذين يبخلون بمعنى يكذبون وحى
الله ويأمرون الناس بالبخل والمقصود ويطالبون الخلق بالتكذيب لوحى
الله ويكتمون ما أتاهم
الله من فضله والمقصود ويخفون الذى أعطاهم
الله من وحيه وقد أعد
الله للكافرين عذابا مهينا والمقصود وقد جهز للمكذبين بوحيه عقابا شديدا هو النار
وفى المعنى قال سبحانه :
"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم
الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا"
قوله” إن
الله أعد للكافرين عذابا مهينا"يشرحه قوله سبحانه "وأعد للكافرين عذابا أليما"فمهينا بمعنى أليما وأخبرهم أنه أعد للكافرين عذابا مهينا بمعنى أعد للمكذبين بالوحى العقاب الشديد
وفى المعنى قال سبحانه :
" إن الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم
الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا "
أخبرنا
الله أن الذين يؤذون
الله وهم الذين يخادعون
الله ويخدعون نبيه (ص)والمقصود ويكيدون لرسوله(ص)كما قال سبحانه "يخادعون
الله والذين أمنوا"لعنهم
الله بمعنى غضب الرب عليهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة كما قال سبحانه "وغضب
الله عليهم "وغضبه هو عذابه لهم كما قال سبحانه "لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة"وشرح هذا بأنه أعد لهم عذابا مهينا بمعنى جهز لهم عقابا أليما كما قال سبحانه "وأعد لهم عذابا أليما
وفى المعنى قال سبحانه :
" إن الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم
الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا "
متى عذاب الهون؟
أخبر
الله رسوله (ص)أنه لو يرى الظالمين فى غمرات الموت والمقصود لو يشاهد الكافرين فى سكرات الوفاة وهى دقائق الانتقال من الدنيا للبرزخ حيث النار والملائكة باسطوا أيديهم والمقصود والملائكة مادوا أذاهم للكفار يقولون لهم بسخرية :اخرجوا أنفسكم والمقصود أنقذوا ذواتكم من النار اليوم تجزون عذاب
الهون والمقصود الآن تدخلون عقاب الذل بما كنتم تقولون على
الله غير الحق والمقصود بالذى كنتم تنسبون إلى الرب سوى العدل وكنتم عن آياته تستكبرون والمقصود وكنتم لأحكامه تعصون والمستفاد أنهم دخلوا النار بسبب نسب الكذب لله وعصيانهم لأحكام
الله .
وفى المعنى قال سبحانه :
" ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب
الهون بما كنتم تقولون على
الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون "
أخبر
الله رسوله (ص)أن لكل درجات مما عملوا والمقصود لكل جماعة جزاء ما صنعوا فالجنة لمن أسلم والنار لمن أساء وشرح هذا بقوله ليوفيهم أعمالهم والمقصود وليعطيهم أجور أفعالهم ويوم يعرض الذين كفروا على النار والمقصود ويوم يدخل الذين كذبوا الحق فى النار يقال لهم أذهبتم طيباتكم والمقصود أضعتم متاعكم فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى وشرح هذا بقوله واستمتعتم بها بمعنى وتلذذتم بالطيبات فى الدنيا فاليوم تجزون عذاب
الهون والمقصود فالآن تذوقون عذاب الذل بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق والمقصود بما كنتم تعملون فى البلاد غير العدل وشرح هذا بقوله وبما كنتم تفسقون بمعنى بما كنتم تكفرون بدين
الله وهو العدل .
وفى المعنى قال سبحانه :
" ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب
الهون بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون "
سبب عذاب الهون
أخبر
الله رسوله (ص)أن ثمود استحبوا العمى على الهدى والمقصود فضلوا الكفر وهو حب متاع الدنيا على الإيمان وهو العمل لنيل متاع الآخرة كما قال سبحانه "استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة"فأخذتهم صاعقة العذاب
الهون والمقصود فدمرتهم صيحة العقاب المذل وهى الطاغية كما قال سبحانه "فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "والسبب ما كانوا يكسبون بمعنى يعملون كما قال سبحانه "بما كانوا يعملون"وأخبره أنه نجى الذين آمنوا وكانوا يتقون والمقصود وأنقذ من العذاب الذين صدقوا وحيه وكانوا يتبعون وحيه
وفى هذا قال سبحانه :
" ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب
الهون بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون "
أخبرنا
الله لرسوله (ص) أن يوم يعرض الذين كفروا على النار والمقصود ويوم يدخل الذين كذبوا الحق فى النار يقال لهم أذهبتم طيباتكم والمقصود أضعتم متاعكم فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى وشرح هذا بقوله واستمتعتم بها بمعنى وتلذذتم بالطيبات فى الدنيا فاليوم تجزون عذاب
الهون والمقصود فالآن تذوقون عذاب الذل بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق والمقصود بما كنتم تعملون فى البلاد غير العدل وشرح هذا بقوله وبما كنتم تفسقون بمعنى بما كنتم تكفرون بدين
الله وهو العدل .
وفى المعنى قال سبحانه :
"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب
الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون "
انجاء
الله بنى اسرائيل من العذاب المهين
أخبر
الله رسوله (ص)أنه نجى والمقصود أنقذ بنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب (ص)من العذاب المهين وهو العقاب المذل الذى قرره فرعون لهم وهو الذى كان عاليا من المسرفين بمعنى كان عظيما من المفسدين كما قال سبحانه "إنه كان من المفسدين "والمستفاد أنه كان كبير الكفار و\اخبره أنه اختار القوم على علم على العالمين والمقصود أنه اصطفى القوم على دين من الناس والمقصود فضلهم على الناس بسبب إسلامهم كما قال سبحانه "وأنا فضلتكم على العالمين "
وفى المعنى قال سبحانه :
" ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين ولقد اخترناهم على علم على العالمين"
سبب بقاء الجن فى العذاب المهين
أخبر
الله رسوله (ص)أنه لما قضى عليه الموت والمقصود لما أمر لسليمان (ص)بالوفاة ما دلهم بمعنى ما عرفهم وفاة سليمان(ص)إلا دابة الأرض وهى حشرة الأرضة تأكل منسأته بمعنى تطعم عصاه والمقصود تقرض عصا سليمان(ص)فلما خر بمعنى سقط على الأرض بلا حراك تبينت الجن والمقصود عرفت الجن :أن لو كانوا يعلمون الغيب والمقصود لو كانوا يعرفون أخبار المستقبل ما لبثوا فى العذاب المهين بمعنى ما مكثوا فى العقاب الشديد بعد وفاته وهذا يدلنا على معجزة وهى بقاء جسد سليمان(ص)فترة دون تحلل وتفسخ يدل على وفاته ويدلنا على أن الجن لا يعلمون الغيب
وفى المعنى قال سبحانه :
"فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين "
خلود الكافر مهانا:
أخبرنا اللهأن عباد الرحمن هم الذين لا يدعون مع
الله إلها آخر والمقصود الذين لا يتبعون مع دين
الله دين رب آخر مزعوم وهم لا يقتلون النفس التى حرم
الله إلا بالحق والمقصود ولا يذبحون النفس التى منع الرب ذبحها إلا بالعدل وهو قتلها لآخر وإفسادها وهو ردتها بعد إسلامها وهم لا يزنون بمعنى لا يرتكبون الفاحشة وهى جماع من ليس بزوج وأخبرنا أن من يفعل بمعنى من يصنع الجرائم يلق آثاما بمعنى يدخل نارا بمعنى يصلى نارا كما قال سبحانه "ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا "ويضاعف له العذاب بمعنى ويزاد بمعنى ويدام له العقاب كما قال سبحانه "وزدناهم عذابا فوق العذاب "وهو يخلد فيها مهانا والمقصود ويقيم فى النار مذلولا .
وفى المعنى قال سبحانه :
والذين لا يدعون مع
الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم
الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا "
اهانة لله لا مكرم بعدها
أخبرنا اللهأن من يهن
الله فما له من مكرم بمعنى من يضلل فما له من ولى كما قال سبحانه "ومن يضلل
الله فما له من ولى من بعده"والمقصود من يذل الرب فما له من معز
وفى المعنى قال سبحانه :
"ومن يهن
الله فما له من مكرم"
ادعاء الإنسان أن
الله أهانه
أخبر
الله رسوله (ص)أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمقصود إذا اختبره خالقه فأكرمه وشرح هذا بقوله نعمه بمعنى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن بمعنى خالقى عظمنى والمستفاد أنه يشكر
الله إذا أعطاه
الله وإذا ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه والمقصود وإذا امتحنه خالقه فقلل له عطائه فيقول ربى أهانن والمقصود خالقى أذلنى والمستفاد أنه لا يشكر إذا منعه العطاء الوفير
وفى المعنى قال سبحانه :"فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهانن "
مشى المسلمين هونا
أخبر
الله رسوله (ص)أن عباد الرحمن وهم متبعى وحى النافع وهو
الله هم الذين يمشون فى الأرض هونا بمعنى الذين يوحون بنور
الله فى البلاد عدلا منهم كما قال سبحانه بسورة الحديد "ويجعل لكم نورا تمشون به
وفى المعنى قال سبحانه :
"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما "
الامساك على الهون
أخبرنا
الله أن الكافر إذا بشر بمعنى أخبر بولادة أنثى بمعنى بنت له ظل وجهه مسودا والمقصود استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم بمعنى مغتاظ والمقصود غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمقصود يتخفى من البشر والمقصود يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء بمعنى شر بشر به بمعنى أخبر به والمقصود ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمقصود أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمقصود أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له ويخبرنا
الله أن هذا الوحى قد ساء بمعنى قبح والمستفاد أنه محرم وقوله ألا ساء ما يحكمون يعنى ألا قبح ما يقضون به بمعنى ما يزرون كما قال سبحانه "ألا ساء ما يزرون "والمستفاد أن عليهم البعد عنه
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الهين على الله
أخبرنا
الله أنه أرسل جبريل(ص)إلى زكريا (ص)فقال له ردا على سؤاله كذلك والمقصود ستنجب الولد وأنت كبير السن وامرأتك العقيم كما هى والمستفاد أن الولد طريقة مجيئه من زكريا (ص)وزوجته وقال كذلك قال إلهك بمعنى هكذا قال ربك :هو على هين بمعنى سهل والمستفاد أن الخلق عند
الله أمر سهل وقال وقد خلقتك من قبل والمقصود وقد أنشأتك
من قبل ولم تك مخلوقا وهذا القول يبين لزكريا (ص)أن تعجبه من إنجابه للولد رغم كبره وعقم زوجته لا داعى له لأن
الله خلقه من عدم وما دام خلقه من عدم فهو قادر على خلق ابنه من عدم .
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا "
وأخبرنا
الله أن جبريل(ص)قال لمريم (ص)ردا على سؤالها :كذلك قال ربك هو على هين والمقصود هكذا ستحملين بدون زواج أو زنى فهكذا قضى خالقك فقال هو على يسير بمعنى سهل والمستفاد أن الخلق حسب القوانين المعروفة وعدم الخلق حسبها كلاهما سواء عند
الله فى السهولة وقال لها ولنجعله آية للناس بمعنى ولنخلقه برهان للخلق ورحمة منا أى"روح منه"كما قال والمقصود أن الولد نافع للناس بإبلاغه الوحى لهم وكان أمرا مقضيا والمقصود وكان خبرا حادثا بمعنى "أمرا كان مفعولا "كما قال والمستفاد أن الولد سيولد فى المستقبل .
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا
الهين عندنا عند
الله عظيم
أخبر
الله المؤمنين والمؤمنات فى عهد الرسول (ص)أن لولا فضل وهو رحمة
الله والمقصود نفع بمعنى نصر
الله لهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لمسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم والمقصود أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمقصود تكلموا به عن زوجة الرسول (ص)عقاب كبير وأخبرهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وشرح هذا بأنهم كانوا يقولونه بأفواههم والمقصود كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم بمعنى الذى ليس لهم به معرفة يقين والمقصود تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم يحسبونه هين والمقصود وهم يظنون الكلام فيه يسير بمعنى مباح وهو عند
الله عظيم بمعنى وهو فى
كتاب الرب محرم كبير
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولولا فضل
الله عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند
الله عظيم "