الشرق في
كتاب الله
لله ملك المشرق والمغرب:
أخبرنا
الله أنه يملك المشرق والمغرب وهما الأرض حيث الليل وهو الغروب والنهار وهو الشروق فيها والمعنى ولله ملك موضع الشروق وموضع الغروب وأن أى موضع يذهبوا فثم مخلوقاته فى كل موضع فى المواضع وهذا برهان على قدرته وفى المعنى قال سبحانه :
"ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله"
أمر
الله رسوله(ًص) إعلانه ملكيته للمشرق والمغرب :
قوله"قل لله المشرق والمغرب" شرحه
الله بقوله "ولله ملك السموات والأرض"فالمشرق والمغرب هما السموات والأرض فموضع الشروق وموضع الغروب هما السموات والأرض والمعنى ولله ملك موضع النور وموضع الظلام وفى المعنى قال سبحانه :
"قل لله المشرق والمغرب"
البر ليس توجيه الوجه جهة المشرق والمغرب :
قوله"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب" معناه ليس الإسلام أن تتبعوا أنفسكم زمن المنير والمظلم فهنا أخبرنا
الله لنا أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا بمعنى نتبع أنفسنا زمن المشرق وهو النهار وزمن المغرب وهو الليل إذا الإسلام ليس أن نتبع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نتبع وحى
الله نهارا وليلا وفى المعنى قال سبحانه :
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب"
الله يأتى بالشمس من المشرق :
أخبر
الله رسوله(ص)بحكاية الذى حاج إبراهيم(ص) فى ربه والمقصود الذى جادله فى وجود
الله لما أتاه بمعنى أعطاه الملك وهو وحى البلاد والمقصود هنا بالملك المحاجج حيث قال له إبراهيم(ص):ربى الذى يحيى ويميت والمقصود إلهى هو الذى يخلق الفرد من العدم ويتوفى الفرد الوفاة العادية وغير العادية فرد الملك:وأنا أحيى وأميت والمقصود وأنا مثل ربك أنشأ وأقتل ويقصد الملك هنا أنه بعفوه عن القاتل أو السجين يحييه وبضربه للفرد يذبحه وهو معنى بعيد عما قصده إبراهيم(ص)ولما عرف إبراهيم(ص)أن الملك يتهرب من المعنى الذى يقصده قال له ما لا يستتبع التهرب منه وهو:فإن ربى يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب والمقصود إن إلهى يحضر الشمس من جهة
الشرق فهاتها أنت من جهة الغرب وعند هذا بهت الذى كفر بمعنى تحير الذى كذب بوحى
الله ولم يستطع الرد وفى المعنى قال سبحانه
"ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه
الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن
الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر"
الصيحة تأخذ قوم لوط مشرقين :
أخبرنا
الله أنه قال للوط(ص)لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون والمقصود وحياتك إنهم لفى كفرهم يستمرون والمستفاد أنه حلف له أنهم لن يرجعوا عما فى نفوسهم من الرغبة فى الزنى مع الضيوف فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة مشرقين والمقصود أهلكهم المطر مصبحين كما قال سبحانه : "إن موعدهم الصبح" وفى المعنى قال سبحانه :
"لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين"
الموضع الشرقى بيت مريم(ص):
أمر
الله رسوله(ص)أن يذكر فى الكتاب مريم (ص)والمقصود أن يحكى فى الوحى المسجل فى الصحف حكاية مريم (ص)إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا والمقصود إذا ابتعدت عن موضع سكن أسرتها إلى موضع شرقى بمعنى يقع إلى
الشرق من مسكن أسرتها وفى المعنى قال سبحانه :
" واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا"
شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية:
أخبرنا
الله أن نوره وهو دينه مثلوالمقصود شبه مشكاة فيها مصباح بمعنى طاقة فيه منير والمقصود موضع داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى بمعنى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة بمعنى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية أى ليست من جهة مشرق الشمس ولا غربية ولا من جهة غروب الشمس والمقصود فى وسط الكوكب تماما وفى المعنى قال سبحانه :
"كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية "
رب المشرق والمغرب وما بينهما:
أخبرنا
الله أن فرعون قال لقومه :إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون والمقصود إن مبعوثكم الذى بعث لكم لسفيه قال لهم موسى(ص)رب المشرق والمغرب وما بينهما والمقصود خالق المنير والمظلم والذى وسطهما إن كنتم تعقلون بمعنى تفهمون ؟والمقصود بالمشرق هنا الشمس والمغرب هو القمر الدال على الظلام وما بينهما هو المسافة والزمن الفاصل بينهما وفى المعنى قال سبحانه :
"قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون "
قوم فرعون اتبعوا بنو إسرائيل مشرقين :
أخبرنا
الله أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمقصود طاردوا بنى إسرائيل مصبحين بمعنى فى النهار وفى المعنى قال سبحانه :
"فأتبعوهم مشرقين"
إشراق الأرض فى القيامة :
أخبرنا
الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمقصود أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وفى المعنى قال سبحانه :
"وأشرقت الأرض بنور ربها"
بعد المشرقين:
أخبرنا
الله أن الكافر إذا جاء والمقصود إذا أتى لجزاء
الله بعد موته قال للقرين :يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين وهى المسافة بين المنيرين بمعنى الشمس والقمر وفى المعنى قال سبحانه :
"حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين"
رب المشرقين:
أخبرنا
الله أنه رب المشرقين بمعنى خالق المنيرين ورب المغربين وهم المظلمين وهما نصفى الكرة الأرضية فالنصف الأول يكون مشرقا والنصف الثانى يكون مظلما ثم يتبادلان المواقع ومن ثم فهما مشرقان ومغربان فى نفس الزمن وفى المعنى قال سبحانه :
" رب المشرقين ورب المغربين"
التبتل لرب المشرق والمغرب:
أخبر
الله رسوله(ص)أنه عليه أن يذكر اسم ربك بمعنى يتبع وحى إلهك وشرح هذا بقوله وتبتل إليه تبتيلا بمعنى اتبع وحى
الله اتباعا رب المشرق والمغرب والمقصود خالق المنير والمظلم وفى المعنى قال سبحانه :
"واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب"
تسبيح بالعشى والإشراق:
أمر
الله رسوله (ص)أن يذكر عبده داود(ص)والمقصود وأن يحكى لهم حكاية داود(ص)ذا الأيد بمعنى صاحب القوة وهى الصبر على اتباع
الله إنه أواب بمعنى مسبح وأخبره أنه سخر له الجبال يسبحن معه والطير محشورة والمقصود أنه أمر الرواسى أن يرددن معه ألفاظ وحى
الله والطير مصفوفة تردد معه التسبيح بالعشى وهو الليل والإشراق وهو النهار وفى المعنى قال سبحانه :
واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أواب"
القسم برب المشارق والمغارب:
أقسم والمقصود حلف
الله برب المشارق والمغارب وهو خالق المنيرات والمظلمات وهو يقسم على أنه قادر على أن يبدل خيرا منهم والمقصود أنه عامل على أن يبدع أفضل من الكفار والأحسن هم المسلمون وأخبرهم أنه ليس بمسبوق بمعنى ليس بعاجز عن فعل انشاء المسلمين وفى المعنى قال سبحانه :
"فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين "
وراثة المشارق والمغارب :
أخبرنا
الله أنه أورث بمعنى ملك بمعنى مكن القوم الذين استضعفوا بمعنى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمقصود ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة كما قال سبحانه :"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب
الله لكم وفى المعنى قال سبحانه :
وأورثنا القوم الذين استضعفوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها"
رب المشارق:
أخبرنا
الله أنه رب بمعنى منشىء السموات والأرض وما بينهما بمعنى والذى وسطهما وهو الجو وهو رب المشارق بمعنى منشىء المنيرات وهى الكون الذى هو مشارق ومغارب وفى المعنى قال سبحانه :
" رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق"