تنبيه
:عزيزي العضو كي لا تتعرض مواضيعك للحذف عليك
اختيار القسم المناسب لطرح موضوعك بالقسم الصحيح
تنبيه: عزيزي العضوعدم
زخرفة عناوين المواضيع كي لا تتعرض مواضيعك للحذف وتتعرض انت للانذار
تنبيه :عزيزي العضو
عدم وضع روابط مواقع او ايميلات او ارقام تلفونات في المواضيع او التواقيع
كي لا تتعرض مواضيعك للحذف وتتعرض عضويتك للايقاف
ثبات الزمن
مما لا شك فيه أن الزمن والمقصود :
قياس الوقت ثابت لا يتغير فلا طول اليوم نهار وليل معا يتغير ولا طول الساعة يتغير ولا طول أى وحدة زمنية يتغير
وفى المعنى قال سبحانه :
"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار "
فلكى يختلف الطول لابد أن تلحق الشمس القمر وتفوته أو العكس وهو نفسه سبق الليل للنهار والعكس
وقد أخبرنا الله أن كل نبأ والمقصود حدث دنيوى له مستقر والمقصود :
زمان ومكان يقع فيه من قبل من يشاركون فيه
وفى المعنى قال سبحانه :
" لكل نبأ مستقر "
وفسره حيث قال :
" وكل أمر مستقر"
ومن أجل هذا أخبر الله الناس ومنهم المؤمنين أن الحدث لابد واقع فى زمانه ومكانه حتى لو اتفق الكل على مخالفة الزمان والمكان فالكفار والمسلمين التقوا فى بدر دون اتفاق على الموعد ولكن الله أراد ذلك حتى يحدث ما قضى من موت بعضهم وحياة الأخرين
وفى المعنى قال سبحانه :
"إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم فى الميعاد ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة "
وبعد أحد قال أهل النفاق وأتباعهم بعد الهزيمة وهى القتلى والجرحى :
لو كان لنا من الاختيار بعض ما قتل منا من قتل
فأمر الله (ص) أن يرد عليهم :
لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم
وهو ما معناه :
الموتى فى المعركة كانوا سيموتون فى نفس المكان وبنفس الطريقة وفى نفس الزمن
وفى المعنى قال سبحانه :
"وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء قل إن الأمر كله لله يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم"
ولو افترضنا أن الزمن متغير فلن يموت أحد فى موعده وهو ما يخالف كون مواعيد الموت ثابتة لا تتقدم ولا تتأخر كما قال سبحانه :
"لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
وقال أيضا :
"قل لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "
وعليه الزمن لا يتغير لا بسبب دوران الأرض المزعوم حول محورها كما يقول المغفلون الذين يرون الشمس تدور فوقهم ومع هذا يقولون أن الأرض هى التى تدور بينما السماء ومن ضمنها الشمس مبنية فوق الأرض كما قال سبحانه :
"وبنينا فوقكم سبعا شدادا "
فالأرض هى المستقر وهى أساس الكون المبنى
والجنون أنهم يرون القمر يدور فوقهم أيضا ومع هذا يصدقون أن الأرض تدور حول الشمس ولا تدور حول القمر
بل الأجن أن القمر هو من يدور حول الأرض ولو كان هذا صحيحا ما دارا الاثنين فوق الأرض ولاختلف الدوران ولكنه واحد وهو الدوران فوقنا
المقاييس الزمنية التى وضعها الله للناس واحدة ولكن المقياس الذى شرعه لنفسه مختلف فاليوم عنده يساوى ألف سنة مما يعد الناس كما قال سبحانه :
"وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "
والأيام عند الله يختلف طولها فيوم القيامة وهو ليس يوم دنيوى طوله هو :
خمسين ألف سنة كما قال سبحانه :
"تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا"
بالطبع مرور الزمن لا يتسارع ولا يتباطىء فالساعة كما هى لا تزيد ولا تنقص ولكن إحساس البشر بالزمن يختلف عندهم حسب الحزن والسعادة حسب ما يجدونه أمامهم من الثواب والعقاب حسب ما يظنون
نجد الله ذكر اختلاف إحساس البشر بمرور الزمن فى قصة أهل الكهف فبعض منهم عندما استيقظوا من نومهم الطويل كان ظنه :
لبثنا يوما أو بعض يوم
والبعض الأخر عندما نظر لمناظر طول شعورهم أدرك أنها مدة طويلة يعلمها الله فقال :
ربكم أعلم بما لبثتم
فالعملية هنا مع أن الكل كان نائم ولكنه صحا والكل فى موقف واحد إلا أنهم اختلفت ظنونهم فى المدة وفى المعنى قال سبحانه :
"وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم"
وهنا مع أن كل النفوس حالها واحد إلا أنهم اختلفوا فى تقدير المدة التى ناموها
وحتى الكفار فى الآخرة رغم وحدة الموقف الذى هم فيه من الخوف والرعب فإنهم اختلفوا فى المدة التى لبثوها فى الدنيا فالبعض قال :
يوما
والبعض قال :
عشرا من اليوم
"يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما"
وأما ما يقال عن المشاعر الدنيوية كالسعادة والتعاسة فهى مجرد أحاسيس كاذبة فى مرور الوقت فكما سبق القول:
المدة واحدة لم تختلف
ولكن لأن كم الأحداث فى السعادة كثير فإنه لا يجعل الإنسان منتبها للوقت بينما فى التعاسة كانتظار دفن أحدهم الأحداث قليلة وبينها فروق وقتية ومن ثم ينتبه الإنسان لعدم مرور الوقت لوجود مدد بلا أحداث فيتذكر الإنسان الوقت
فى يوم العيد مثلا تتلاحق الوقائع الاغتسال ولبس الملابس الجديدة والتعييد على من فى داخل البيت والمصروف ثم الذهاب للصلاة ثم العودة ثم التحرك إلى بيت فلان والأكل والسلام على من فيه ممن غابوا مدة طويلة ثم الخروج منه إلى بيت علان ...... أحداث تتلاحق قد لا يكفى اليوم للذهاب لكل الناس والسلام عليهم والقعود معهم
بينما فى يوم موت أحدهم الأحداث قليلة وغالبا هى انتظار لمجىء المغسل أو المغسلة انتظار لمجىء الكفن انتظار لمجىء الكراسى والنور انتظار للصلاة انتظار للدفن فبين كل حدث وحدث مدة قد تطول ودعنا نقول الحقيقة وهى أن الكل يريد التخلص من الميت بأسرع وقت وهو ما ظهر فى أقوالنا مثل :
اكرام الميت دفنه أو سرعة دفنه
إذا سبب عدم الاحساس بمرور الوقت سببه كثرة الأحداث وسبب الإحساس بعدم مروره سببه قلة الأحداث ووجود فروق كبيرة بين كل حدثين