23 - 12 - 2025, 07:19 PM
|
|
|
|
|
القبض فى دين الله
القبض فى دين الله
جذر قبض من الجذور التى قل ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله وهى تستعمل فى حياتنا استعمالات متعددة منها :
القبض بمعنى أخذ الراتب أو المعاش من الصراف سواء كان صرافا بشريا أو آليا
والقبض بمعنى مسك الشىء كامساك اللص أو المتهم وهذا القبض لا يجوز فى الإسلام إلا بعد اثبات التهمة وصدور الحكم من القاضى وأما قبل هذا فمحرم وهو ما يسمونه الحبس الاحتياطى لأنه لا يجوز القبض على أى شخص إلا بعد صدور الحكم من القاضى بثبوت التهمة عليه لأن القبض فى حالة ثبوت براءته يكون قد قضى عقوبة بدون جريمة ارتكبها ولا أحد يستطيع أن يعوضه هو أو أسرته عن تلك الفترة حتى ولو بكنوز الدنيا لأن تلك الفترة قد تؤدى إلى تشرد الأسرة أو موتها جوعا وضياع مصدر قوتها بسبب حبس راعيها
القبض بمعنى رفع النفس وهى ما نسميه الروح إلى السماء من موضعها فى الأرض وبكلمات مغايرة مفارقة النفس للجسم الذى يدفن فى الأرض
القبضة ويقصد بها ثنى الأصابع لداخل الكف قليلا أو وسطا أو كليا على حسب ما يتم العمل به فملء الكف بالحب يتطلب الثنى والضم قليلا والضرب يتطلب إما فتحها عند الصفع وإما جعلها كلها تتلامس مع الداخل وهو ما يسمى اللكم وهو فى القرآن الوكز وهكذا
وصفع الوجوه محرم ولكمها إن وجد سبب لضرب من أمام الإنسان وعلى من يريد عقابه أن يعاقبه بالضرب عن طريق الجلد إن كان من أسرته وأسباب تحريمه أنه يؤثر على العين والأنف والفم والأذن وما بداخلها تأثيرا سلبيا كما أنه يعتبر اهانة عظيمة
القبضاية وهو اسم يطلق فى الشام على ما كنا نسميه فى مصر قديما الفتوة وحاليا البلطجى وهو الرجل الذى يستخدم العنف لفرض رأيه على المحيطين به أو غيرهن وأخذ بعض من أموالهم مقابل الحماية وهى مهنة تكونت فى أيام الفوضى حيث نصب القبضايات أو الفتوات أنفسهم حكاما لحواريهم أو شوارعهم أو أحيائهم بدلا من اختيار أهل الحى أو الحارة أو الشارع قائد لهم لحل المشاكل بينهم
المقبوض عليه وهو يطلق على امساك المتهم وايداعه الحبس أو يطلق على ما يمسك فى اليد أو ما يمسك بشىء أخر وكما سبق القول فإن القبض لا يتم على المتهمين وإنما على من أصدر القاضى حكما عليه بأنه ارتكب الجريمة لتنفيذ العقوبة والإنسان مسلما أو كافرا يجب أن تبقى كرامته محفوظة طبقا لقاعدة " المتهم برىء حتى تثبت إدانته " فلا يكلبش ولا يساق من قبل أحد إلى المحبس وإنما يظل فى بيته أو عمله حتى يصدر الحكم ببراءته أو ثبوت ارتكابه الجريمة فساعتها يطلب منه السير إلى مكان تنفيذ العقوبة بمفرده فإن رفض يربط ويساق
القابض وهو يعنى الله الممسك الذى يقبض بمعنى الذى يمنع العطايا عن الخلق فهو المانع
والقابض يطلق على ملك الموت الذى يقوم بقبض النفوس وهو امساكها فى السماء كما قال سبحانه :
" ويمسك التى قضى عليها الموت "
وأما ما ورد فى كتاب الله عن القبض فهو :
الله القابض :
استفهم الله من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والمقصود أن من ذا الذى يصنع لله عملا صالحا فيزيده له حسنات كبيرة والمقصود بكلام أخر يزيده الله إلى عشر أمثاله أو سبعمائة حسنة أو ألف وأربعمائة حسنة والله يقبض ويبسط والمقصود والله يمنع وبلفظ أخر يمسك ويعطى الأرزاق وإليه تعودون وإليه ترجعون والمقصود تعودون إلى جنة الله أو ناره بعد الموت وفى الأخرة .
وفى المعنى قال سبحانه :
"من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون"
قبض المنافقين أيديهم:
أخبر الله المسلمين أن المنافقين والمنافقات بعضهم من بعض والمقصود أن المذبذبين والمذبذبات بين الإسلام والكفر بعضهم أولياء بعض كما قال سبحانه:
"والظالمين بعضهم أولياء بعض"
يأمرون بالمنكر والمقصود يصنعون الباطل وينهون عن المعروف والمقصود يتجنبون عمل الحق وشرح الله هذا بالقول قبضوا أيديهم والمقصود حجزوا أنفسهم عن طاعة وحى الله وبكلمات مغايرة منعوا أنفسهم من اتباع الحق وشرحه بالقول :
نسوا الله والمقصود تركوا اتباع كلام الله لذلك نسيهم الله والمقصود ترك رحمتهم حيث عاقبهم على كفرهم والمنافقون هم الفاسقون والمقصودد أن المترددين بين الإسلام والكافر هم كافرون بوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
نبذ السامرى قبضة من أثر جبريل(ص):
أخبرنا الله أن موسى (ص)سأل السامرى :
فما خطبك والمقصود ما قصتك يا سامرى؟
والهدف من الاستفهام هو أن يعلم سبب كفر السامرى الذى رد عليه حيث قال :
بصرت بما لم يبصروا به والمقصود شاهدت الذى لم يشاهده أحد من بنى إسرائيل فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها أى فأخذت كفا من التراب الذى خطا المبعوث فأمسكتها وكذلك سولت لى نفسى والمقصود وهكذا جمل لى هواى صناعة العجل
والسامرى قصد آثار أقدام جبريل (ص) على قاع البحر المنفلق وهو يقود موسى (ص)وشعبه فى طريق البحر فأخذ كفا من التراب الذى داس عليه محتفظا به اعتقادا منه أن للتراب ذلك خصوصية
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال فما خطبك يا سامرى قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لى نفسى "
قبض الله الظل :
استفهم الله رسوله (ص)ألم تر إلى ربك والمقصود ألم تعرف بإلهك كيف مد الظل والمقصود كيف بسط الخيال ولو شاء لجعله ساكنا والمقصود ولو أراد لخلقه ثابتا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والمقصود ثم أنشأنا الشمس عليه برهانا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا والمقصود سحبناه إلينا سحبا متدرجا وبكلمات مغايرة قصرناه تقصيرا قليلا ؟
والهدف من الاستفهام هو اعلام الخلق أن الله مد الظل والمقصود أطال خيال الشىء ثم جعل شعاع الشمس دليل وهو برهان على وجود الخيال وبعد امتداد الظل يقبضه الله قبضا يسيرا والمقصود يجره الناحية الأخرى جرا هينا وبكلمات أخرى يقصره تقصيرا تدريجيا
وفى المعنى قال سبحانه :
"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه قبضا يسيرا "
الأرض قبضة الله :
أخبرنا الله أن الكفار ما قدروا الله حق قدره والمقصود ما اتبعوا وحى الله واجب اتباعه حيث اتبعوا غيره فى عملهم والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والمقصود والأرض كلها ملكه وبكلمات مغايرة مطيعة لأمره يوم البعث والسموات مطويات بيمينه والمقصود مضغوطات بكلمة كن حيث تعود السبع طبقات لتكون طبقة واحدة
وفى المعنى قال سبحانه :
"وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه "
قبض الطير :
استفهم الله :
أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات والمقصود ألم يعرفوا أن الطير أعلاهم طوائف ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن والمقصود ويطرن فى الجو ما يرفعهن فى الجو إلا قدرة المفيد ؟
والهدف من الاستفهام اعلامنا أن الكفار علموا أن الله هو الذى منح الطير القدرة على المكوث فى جو السماء فترات متفاوتة ومع ذلك لم يطيعوا وحيه اعترافا بقدرته وحده
وفى المعنى قال سبحانه :
"أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن"
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض الشجري
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 09:52 AM

|
{ تذكير الصلاة عماد الدين )
|
|
|
|
|
|