في أزقة قريتنا الصغيرة كنا نلعب نجتمع بعد العصر ونلعب لعبة الغميضة نغطي عيون أحدنا ثم يعد إلى العشرة ونحن نذهب لنختبىء وكانت هذه اللعبة وبعض الألعاب الشعبية هي متنفسنا
في أزقة قريتنا الصغيرة كنا نلعب
نجتمع بعد العصر ونلعب لعبة الغميضة
نغطي عيون أحدنا ثم يعد إلى العشرة
ونحن نذهب لنختبىء وكانت هذه اللعبة
وبعض الألعاب الشعبية هي متنفسنا الوحيد
وقبيل المغرب تنادينا أمهاتنا
ونحن نقول في أنفسنا ليت الشمس لم تغرب
كنا نلعب صبيان وصبايا
لكن مريم كانت فارقة بجمال وابتسامة ومشاكسة
كنت أتمني يوماً أن أعصب عينيها النجلاوين
لكي تبدأ في البحث عنا
وفي نفسي أغار عليها عندما يعصب عينيها أحد الصبيان
تشكل ذلك الشعور لمريم في قلبي
اليوم الذي تنشغل فيه أو تمنعها أمها من اللعب
لاطعم ولارائحة ولاحماس للعب
وفي يوم قطفت وردة من الأشجار العطرية الموسمية
التي تبنت عندما يهطل المطر وأعطيتها لمريم
أسعدني قبولها... وبدأ الحب بيننا...
كبرنا وتغلغل حب مريم.... بعدين عرفت أنه الحب هههههههه
سرى حبها في شريان القلب وتخطى لأعماق الروح
وفي يوم أعتبره من أسوأ الأيام بل أشأمها وأحزنها
قررت أسرة مريم الذهاب لمدينة جدة
للعيش هناك....لحصول والدها على وظيفة
الخبر انتشر في القرية الصغيرة
بدأ الجيران في توديع مريم وعائلتها
لقد كان سفرهم شوكة دخلت نياط وريدي
وكنا في القرية نفرح بالإجازات لأن من سافر
سيعود...
في يوم عادت أسرة مريم فرح الجميع
لكنني كنت أكثرهم فرحاً
أريد رؤية مريم...
كبرنا وكبرت أحلامنا
استقرت أسرة مريم بجدة وأصبحت من الأسر الغنية
ولا يأتون لقريتنا إلا بعد سنة أو أكثر
وفي يوم سمعت أن مريم خطبها ابن عمها
وكانت من العادات البنت لولد عمها
تزوجت....المحزن في الأمر إن الزفاف كان عندنا في القرية
كانت مريم شريان الحياة لي
ثم أهديتها وردة
وفي النهاية كان الفراق شوكة غصصت بها
ولا أخفيكم أن تلك الشوكة لازلت أحسها في حلقي
لاهي طلعت ولم استطع بلعها
فقلت بعض الأبيات في ذلك
أيا من سكنت شريان روحى والحشا
هل رائحة الوردة لازالت تعبقُ؟
تذكرت حباً بين الأزقة قد عفا
وكيف عيني نظرةً منكِ تسرقُ
فقلبي قبل عيناي قد بكا
وشريطُ الذكرياتِ قلبِيَ يحرقُ
فِراقُكِ شوكةً لم ولن تبلعا
وسحابُ حُبكِ بقلبِيَّ يبرقُ
منقول